مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٧ - الأول في المهر الصحيح
[النظر الثاني: في المهور]
النظر الثاني: (١) في المهور. و فيه أطراف:
[الأول: في المهر الصحيح]
الأول: في المهر الصحيح.
قوله: «النظر الثاني. إلخ».
(١) هو جمع مهر، و هو مال يجب بوطء غير زنا منها و لا ملك يمين، أو بعقد النكاح، أو تفويت بضع قهرا على بعض الوجوه، كإرضاع و رجوع شهود.
و له أسماء كثيرة:
منها: الصّداق بفتح الصاد و كسرها، سمّي به لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح الذي هو الأصل في إيجابه.
و الصدقة بفتح أوله و ضمّ ثانية، و النحلة، و الأجر، و الفريضة. و قد ورد بها القرآن، قال اللّه تعالى وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً [١] و قال فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [٢] و قال وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً [٣]. و ليس المراد من النحلة ما هو بمعنى العطيّة المتبرّع بها، لأنه عوض البضع، بل إما من الانتحال، و هو التديّن. أو لأنه في حكم التبرّع من حيث تحقّق الاستمتاع للزوجين، فكان للزوجة في معنى النحلة و إن كان عوضا. أو لأن الصّداق كان للأولياء في غير شرعنا، كما ينبّه عليه قصّة شعيب و جعل مهر ابنته رعي غنمه، فكان جعله لهنّ في شرعنا بمنزلة النحلة.
و العليقة و العلائق. و قد روي أن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «أدّوا العلائق: قيل: و ما العلائق؟ قال: ما تراضى به الأهلون» [٤].
و العقر بالضمّ، و الحباء بالكسر.
[١] النساء: ٤.
[٢] النساء: ٢٤.
[٣] البقرة: ٢٣٧.
[٤] النهاية لابن الأثير ٣: ٢٨٩، عوالي اللئالي ١: ٢٢٩ ح ١٢٤، و قريب منه سنن الدار قطني ٣: ٢٤٤ ح ١٠، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٢٣٩.