مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٩ - السادسة إذا فسخ الزوج بأحد العيوب، فإن كان قبل الدخول فلا مهر
[السادسة: إذا فسخ الزوج بأحد العيوب، فإن كان قبل الدخول فلا مهر]
السادسة: إذا فسخ الزوج بأحد (١) العيوب، فإن كان قبل الدخول فلا مهر. و إن كان بعده فلها المسمّى، لأنه يثبت بالوطء ثبوتا مستقرّا، فلا يسقط بالفسخ. و له الرجوع به على المدلّس. و كذا لو فسخت الزوجة قبل الدخول، فلا مهر إلا في العنن. و لو كان بعده كان لها المسمّى. و كذا لو كان بالخصاء بعد الدخول، فلها المهر كملا إن حصل الوطء.
قوله: «إذا فسخ الزوج بأحد. إلخ».
(١) إذا فسخ أحد الزوجين بالعيب فلا يخلو: إما أن يكون قبل الدخول، أو بعده حيث يجوز، إما لجهله حينئذ بالحال، أو مطلقا على بعض الأقوال. و على التقديرين: إما أن يكون العيب متقدّما على العقد، أو متأخّرا عنه، قبل الدخول، أو بعده بناء على جواز وقوعه. و الفاسخ إما الزوج، أو الزوجة. و على كلّ تقدير: إما أن يكون هناك مدلّس، أم لا. فالصور أربعة و عشرون.
و خلاصة الحكم فيها: أن الفسخ إن كان بعد الدخول استقرّ المسمّى على الزوج. أما وجوب المهر فللدخول الموجب له. و أما كونه المسمّى فلأن النكاح صحيح و إن فسخ بالخيار، لأن ثبوت الخيار فرع على صحّة العقد في نفسه.
و إن كان قبل الدخول فلا شيء. أما إذا كان الفاسخ المرأة فظاهر، لأن الفسخ جاء من قبلها، و قد تقرّر غير مرّة أن الفسخ من قبلها قبل الدخول يسقط المهر. و أما إذا كان هو الزوج فلاستناده إليها، باعتبار أن العيب بها. و يستثنى من ذلك فسخها بعنّته قبل الدخول، فإنه يوجب نصف المهر عند الأكثر، لصحيحة [١] أبي حمزة عن الباقر (عليه السلام). و يؤيّدها من حيث الحكمة إشراف الزوج على محارمها و خلوته بها سنة، فناسب أن لا يخلو ذلك من عوض، و لم يجب الجميع
[١] الكافي ٥: ٤١١ ح ٧، التهذيب ٧: ٤٢٩ ح ١٧٠٩، الاستبصار ٣: ٢٥١ ح ٨٩٩، الوسائل ١٤: ٦١٣ ب (١٥) من أبواب العيوب و التدليس ح ١.