مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٣ - الأول في العيوب
و أما البرص فهو البياض (١) الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم. و لا يقضى بالتسلّط مع الاشتباه.
الخبرة من الأطبّاء. و يشترط فيهم العدالة و التعدّد و الذكورة كغيرها من الشهادات، أو حصول الشياع المتاخم للعلم و إن لم يكن المخبر بذلك الوصف. فإن انتفى ذلك كلّه و ادّعى أحدهما على الآخر وجوده و اشتبه الحال فعلى المنكر اليمين.
و تعجّر الوجه في عبارة المصنف- بالراء المهملة- أن يظهر فيه العجرة- بضمّ العين- و هو الشيء الذي يجتمع في الجسد كالسلعة [١]. و مثلها البجرة [٢].
و قد يطلقان على العيب كيف اتّفق، تقول: أفضيت إليه بعجري و بجري، أي:
أطلعته من ثقتي على معايبي، قاله الهروي [٣]. و المراد به هنا ما يبدو في الوجه من آثار هذه العلّة.
قوله: «و أما البرص فهو البياض. إلخ».
(١) البرص مرض معروف يحدث [٤] في البدن يغيّر [٥] لونه إلى السواد أو إلى البياض، لأن سببه قد يكون غلبة السوداء فيحدث الأسود، و قد يكون غلبة البلغم فيحدث الأبيض. و المعتبر منه ما يتحقّق كالجذام، فإنه قد يشتبه بالبهق، لأنه يشبهه في القسمين و السببين. و الفرق بينهما أن البرص يكون غائصا في الجلد و اللحم، و البهق يكون في سطح الجلد خاصّة ليس له غور. و قد يتميّزان بأن يغرز فيه الإبرة، فإن خرج منه دم فهو بهق، و إن خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص. و مع اشتباه الحال يرجع فيه إلى طبيبين عارفين كما مرّ، لأن المقتضي لثبوت الخيار وجود السبب الموجب له، فمع الاشتباه يرجع إلى أصل اللزوم.
[١] لسان العرب ٤: ٥٤٢ و ٤٠.
[٢] لسان العرب ٤: ٥٤٢ و ٤٠.
[٣] لسان العرب ٤: ٥٤٢ و ٤٠.
[٤] في إحدى الحجريّتين: و بسببه يحدث في البدن تغيّر. و في «س»: سببه.
[٥] كذا في «م» و في النسخ الخطّية: بغير.