مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٢ - الثالث خيار الشرط
و لو شرط كذلك بطل البيع (١).
و لكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه، و الأجنبي، و له مع الأجنبي.
و يجوز اشتراط المؤامرة (٢)، و اشتراط مدة يردّ البائع (٣) فيها الثمن إذا شاء، و يرتجع المبيع.
كذلك إلّا في خيار الحيوان.
قوله: «و لو شرط كذلك بطل البيع».
(١) بناء على بطلانه بالشرط الفاسد، و هو الأقوى. و قيل: مع فساد الشرط يصح العقد مجردا عنه. و هو ضعيف.
قوله: «و يجوز اشتراط المؤامرة».
(٢) هي مفاعلة من الأمر بمعنى اشتراط البائع أو المشتري أو هما استيمار من سمّياه في العقد، و الرجوع إلى أمره. و لا بدّ من تعيين مدة مضبوطة لذلك، فيلزم العقد من جهتهما و يتوقف على أمره. فليس للشارط أن يفسخ حتى يستأمره و يأمره بالرد، لأنّه جعل الخيار له دونه، خلافا للتحرير [١] و الفرق بين المؤامرة و جعل الخيار للأجنبي أنّ الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره، لا جعل الخيار له، فلو اختار المؤامر الفسخ أو الإمضاء لم يؤثر، بخلاف من جعل له الخيار.
قوله: «و اشتراط مدّة يرد البائع. إلخ».
(٣) هذا راجع إلى اشتراط الخيار للبائع مدة مضبوطة، لكن مع قيد زائد و هو ردّ الثمن. و الأصل في جوازه- قبل الإجماع- الأخبار عن أهل البيت (عليهم السلام) [٢].
و حينئذ فإذا ردّ البائع الثمن، أو مثله مع الإطلاق، فسخ البيع. و لا يكفي مجرد الردّ.
و لو شرط ارتجاع بعضه ببعض الثمن، أو الخيار في البعض، ففي صحته نظر، من مخالفة النصوص، و عموم «المؤمنون عند شروطهم» [٣]. و هو أوجه. و لو شرط المشتري
[١] التحرير ١: ١٦٦.
[٢] انظر الوسائل ١٢: ٣٥٤ ب «٧» من أبواب الخيار.
[٣] الاستبصار ٣: ٢٣٢ ح ٨٣٥، التهذيب ٧: ٣٧١ ح ١٥٠٣، الوسائل ١٥: ٣٠ ب «٢٠» من أبواب المهور ح ٤.