مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤ - خاتمة
[خاتمة]
خاتمة من منع الزكاة لا مستحلا، فليس بمرتد، و يجوز قتاله حتى يدفعها. و من سبّ الإمام العادل، وجب قتله (١).
و إذا قاتل الذمّي مع أهل البغي، خرق الذمّة. و للإمام أن يستعين بأهل الذمّة في قتال أهل البغي. و لو أتلف الباغي على العادل مالا أو نفسا في حال الحرب، ضمنه (٢).
و من أتى منهم بما يوجب حدّا، و اعتصم بدار الحرب، فمع الظفر يقام عليه الحد (٣).
عليه بسيرة علي (عليه السلام) أيضا في البصرة، فإنّه أمر بردّ أموالهم، فأخذت حتى القدر كفّأها صاحبها لمّا عرفها، و لم يصبر على أربابها [١]. و الظاهر من الأخبار [٢] أنّ ذلك بطريق المنّ لا الاستحقاق.
قوله: «و من سبّ الإمام العادل، وجب قتله».
(١) لأنّه كافر و يجب قتله على كلّ سامع مع الأمن، و قد تقدّم [٣].
قوله: «و لو أتلف الباغي على العادل مالا أو نفسا في حال الحرب ضمنه».
(٢) المراد بالعادل هنا من كان متابعا [٤] للإمام العادل، و ان كان ذميّا [٥].
قوله: «و من أتى منهم ما يوجب حدّا و اعتصم بدار الحرب فمع الظفر يقام عليه الحدّ».
(٣) نبه بذلك على خلاف بعض العامة، حيث ذهب الى عدم وجوب حدّهم
[١] المبسوط ٧: ٢٦٦.
[٢] انظر الوسائل ١١: ٥٧ ب «٢٥» من أبواب جهاد العدو.
[٣] في ص: ٧٤.
[٤] في «ك» مبايعا.
[٥] في «ه» كافرا.