مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - الخامس في المهادنة
مكّة و المدينة، و في الاجتياز به و الامتيار منه، تردّد. و من أجازه، حدّه بثلاثة أيّام (١).
و لا جزيرة العرب، و قيل: المراد بها مكة و المدينة و اليمن (٢) و مخاليفها، و قيل: هي من عدن إلى ريف عبادان طولا، و من تهامة و ما والاها إلى أطراف الشام عرضا.
[الخامس: في المهادنة]
الخامس: في المهادنة.
قوله: «و في الاجتياز به و الامتيار منه تردّد. و من أجازه، حدّه بثلاثة أيام».
(١) منشأ التردّد من إطلاق الأمر [١] بإخراجهم منه، و من أن المتبادر منه منع السكنى. و القول بالجواز أشهر. و شرط في التذكرة [٢] إذن الإمام. و جوّزه الشيخ [٣] بإذن و غيره. أمّا الحرم فلا يجوز لهم دخوله مطلقا.
قوله: «و لا جزيرة العرب، و قيل: المراد بها مكّة و المدينة و اليمن.
إلخ».
(٢) القول الثاني هو الأشهر بين أهل اللغة، و عليه العمل. و إنّما سمّيت جزيرة لأنّ بحر الهند- و هو بحر الحبشة- و بحر فارس و الفرات، أحاطت بها. و إنّما نسبت إلى العرب لأنّها منزلهم و مسكنهم و معدنهم. و عدن- بفتح الدال- بلد باليمن.
و الريف: الأرض التي فيها زرع و خصب، و الجمع أرياف. و عبّادان- بفتح العين و تشديد الباء الموحّدة- جزيرة يحيط بها شعبتان من دجلة و الفرات. و المخاليف:
الكور، واحدها مخلاف.
[١] سنن البيهقي ٩: ٢٠٧.
[٢] التذكرة ١: ٤٤٥.
[٣] المبسوط ٢: ٤٨.