مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٩ - الأوّل من تؤخذ منه الجزية
و هل تسقط عن الهمّ؟ قيل: نعم، و هو المرويّ، و قيل: لا (١). و قيل:
تسقط عن المملوك (٢).
و تؤخذ ممّن عدا هؤلاء، و لو كانوا رهبانا أو مقعدين. و تجب على الفقير، و ينظر بها حتى يوسر. و لو ضرب عليهم جزية، فاشترطوها على النساء، لم يصحّ الصلح. و لو قتل الرجال قبل عقد الجزية، فسأل النساء إقرارهنّ ببذل الجزية، قيل: يصح، و قيل: لا، و هو الأصحّ (٣).
و لو كان بعد عقد الجزية، كان الاستصحاب حسنا (٤).
قوله: «و هل تسقط عن الهمّ؟ قيل: نعم و هو المرويّ، و قيل: لا».
(١) الرواية بالسقوط ضعيفة [١]، و مثله الأعمى و الراهب. و فصّل بعضهم [٢] بأنّه إن كان ذا رأي و قتال أخذت منه، و إلّا فلا. و الأقوى الوجوب مطلقا للعموم.
قوله: «و قيل: تسقط عن المملوك».
(٢) هذا هو الأجود، بناء على أنّه لا يقدر على شيء. و روي أنّها تؤخذ منه [٣].
قوله: «و لو قتل الرجال قبل عقد الجزية- إلى قوله- و هو الأصح».
(٣) ما اختاره المصنف هو الأقوى، لأنّ النساء لا جزية عليهنّ. نعم لو كنّ في حصن، و لم يمكن فتحه جاز عقد الأمان لهنّ، كما لو طلبن ذلك من دار الحرب.
و لا جزية في الموضعين.
قوله: «و لو كان بعد عقد الجزية، كان الاستصحاب حسنا».
(٤) المراد بالاستصحاب هنا استصحاب العقد الذي وقع مع الرجال، و إثبات الجزية على النساء. و ما حسّنه المصنّف غير واضح، فإنّه كما يمتنع إقرارهنّ بالجزية ابتداء، فكذا استدامة للعقد السابق، فالمنع في الموضعين أقوى.
[١] المحاسن: ٣٢٧ ح ٨١، الكافي ٥: ٢٨ ح ٦، علل الشرائع: ٣٧٦ ب «١٠٤» ح ١، الفقيه ٢: ٢٨ ح ١٠٢، الوسائل ١١: ٤٧ ب «١٨» من أبواب جهاد العدو ح ١.
[٢] راجع المختلف: ٣٣٥، القواعد ١: ١٠٣.
[٣] الفقيه ٢: ٢٩ ح ١٠٦، الوسائل ١١: ٩٧ ب «٤٩» من أبواب جهاد العدو ح ٦.