مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨ - الأولى إذا أسلم الحربيّ في دار الحرب
و لو سبيت امرأة، فصولح أهلها على إطلاق أسير في يد أهل الشرك فأطلق، لم يجب إعادة المرأة (١). و لو أعتقت بعوض جاز، ما لم يكن قد استولدها مسلم.
[و يلحق بهذا الطرف مسألتان]
و يلحق بهذا الطرف مسألتان:
[الأولى: إذا أسلم الحربيّ في دار الحرب]
الأولى: إذا أسلم الحربيّ في دار الحرب، حقن دمه، و عصم ماله ممّا ينقل، كالذهب [و الفضة] و الأمتعة، دون ما لا ينقل كالأرضين و العقار، فإنّها للمسلمين، و لحق به ولده الأصاغر، و لو كان فيهم حمل.
و لو سبيت أم الحمل، كانت رقّا دون ولدها منه. و كذا لو كانت الحربية حاملا من مسلم بوطء مباح (٢).
واحد و ملكهما، فلا ينفسخ النكاح إلّا بفسخه [١]. و كأنّه أراد به ما لو سباهما في حال الغيبة، ممّن يدخل في إذن الإمام (عليه السلام)، فإنه يملكهما دفعة، و يتخيّر في نكاحهما، و إلّا كانت هي الأولى، لأنّ مجرد السّبي لا مدخل له في الحكم بالنسبة إلى الغانمين.
قوله: «و لو سبيت امرأة، فصولح أهلها- إلى قوله- لم يجب إعادة المرأة».
(١) لفساد الصلح بكون أحد عوضيه حرّا و من ثمَّ لو كان مالا جاز، و وجب إعادتها، ما لم يكن قد استولدها مسلم، كما نبّه بقوله: «و لو أعتقت» أي أطلقت.
و إنّما عبر بالعتق، للحكم بملكها بالأسر، فردّها إلى الكفّار إطلاق لها من التملّك، فكان كالعتق.
قوله: «و كذا لو كانت الحربية حاملا من مسلم بوطء مباح».
(٢) كما لو وطئها بشبهة، أو بنكاح متعة إن كانت كتابية.
[١] التذكرة ١: ٤٢٦.