مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦١ - السابعة إذا باع الدَّين بأقلّ منه، لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر
[السابعة: إذا باع الدَّين بأقلّ منه، لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر]
السابعة: إذا باع الدَّين بأقلّ منه، (١) لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر ممّا بذله، على رواية.
و لو اصطلحا على ما في الذمم بعضا ببعض فقد قرّب في الدروس صحّته [١].
و هو حسن بناء على أصالته.
و «يتوى» في قول المصنّف- بالتاء المثناة من فوق- بمعنى يهلك. يقال: توي المال- بكسر الواو- يتوى إذا هلك.
قوله: «إذا باع الدَّين بأقل منه. إلخ».
(١) الرواية رواها محمد بن الفضيل عن الرضا (عليه السلام) [٢]. و قريب منها روى أبو حمزة عن الباقر (عليه السلام) [٣]. و إنّما اقتصر المصنّف على رواية واحدة لأنّ الثانية ليست صريحة في المطلوب. و عمل بمضمونها الشيخ- (رحمه الله)- [٤] و تبعه على ذلك ابن البراج [٥].
و المستند ضعيف مخالف لأصول المذهب و لعموم الأدلّة و إطلاقها من الكتاب و السنّة. و ربّما حملتها على الضمان مجازا لأنّه معاوضة يشبه البيع، أو على فساد البيع، فيكون دفع ذلك الأقلّ مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع، و يبقى الباقي لمالكه.
و الأقوى أنّه مع صحّة البيع يلزمه دفع الجميع. و لا بد من رعاية السلامة من الربا، و رعاية شروط الصرف لو كان أثمانا. و لو وقع ذلك بصيغة الصلح صحّ أيضا، و سلم من اعتبار الصرف لا من الربا، على الأقوى فيهما، لدخول الربا في كلّ معاوضة
[١] الدروس: ٣٧٣.
[٢] الكافي ٥: ١٠٠ ح ٣، التهذيب ٦: ١٩١ ح ٤١٠، الوسائل ١٣: ١٠٠ ب (١٥) من أبواب الدين و القرض ح ٣.
[٣] الكافي ٥: ١٠٠ ح ٢، التهذيب ٦: ١٨٩ ح ٤٠١، الوسائل الباب المذكور ح ٢.
[٤] النهاية: ٣١١.
[٥] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤١١.