مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣ - الطرف الرابع في الأسارى
تبعه الولد. و لو سبي منفردا، قيل: يتبع السابي في الإسلام (١).
للكفار لم يكره.
قوله: «و لو سبي منفردا، قيل: يتبع السابي في الإسلام».
(١) القول للشيخ [١] ((رحمه الله))، و ابن الجنيد [٢]، و ابن البراج [٣]. و قوّاه الشهيد ((رحمه الله)) في بعض فوائده [٤]. و هو مذهب العامّة أجمع. و حجّتهم في ذلك أن الدّين إنما يثبت له تبعا، و قد انقطعت تبعيّته لأبويه، لانقطاعه عنهما، و إخراجه عن دارهما، و مصيره إلى دار الإسلام تبعا لسابيه المسلم فكان تابعا له في دينه، و لظاهر قوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «كلّ مولود يولد على الفطرة و إنما أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه» [٥] و هما معه [٦]، فإذا انقطع عنهما و زالت المعيّة، انتفى المقتضي لكفره، فيرجع إلى الفطرة. و يظهر من المصنّف التوقّف فيه، حيث جعله قولا. و كذلك العلّامة توقّف فيه في أكثر كتبه [٧]. و في القواعد [٨] قرّب تبعيّته له في الطهارة خاصة، و تبعه عليه ولده في الشرح [٩]. و هو مذهب ابن إدريس [١٠]. و اختاره المحقق الشيخ
[٤] لم نعثر عليه صريحا و ربما يستظهر من قوله في القواعد و الفوائد ١: ٣٣٤ القاعدة «١٢٠» في ضمن أحكام الأب و الجد: «و منعهما تبعية السابي في الإسلام إذا كان الصغير مع أحدهما».
[٦] يبدو من العبارة أنه ((رحمه الله)) اعتبر هذه الجملة من تتمة الحديث. و لم نجد في مصادر الخاصة و العامة هذا الذيل بالرغم من اختلاف عبارات الحديث. نعم حكاه العلامة في التذكرة ١: ٤٢٥ مع هذا الذيل.
[١] المبسوط ٢: ٢٣.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٣٣١ و الشهيد في الدروس: ١٦٣.
[٣] المهذّب ١: ٣١٨.
[٥] الفقيه ٢: ٢٦ ح ٩٦، علل الشرائع: ٣٧٦ ب «١٠٤» ح ٢، الوسائل ١١: ٩٦ ب «٤٨» من أبواب جهاد العدو ح ٣.
[٧] المختلف: ٣٣١، التحرير ١: ١٤١، المنتهى ٢: ٩٣٢، التذكرة ١: ٤٢٥.
[٨] قواعد الأحكام ١: ١٠٥.
[٩] إيضاح الفوائد ١: ٣٦٤.
[١٠] لم نعثر عليه.