مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٠ - الأوّل و الثاني ذكر الجنس و الوصف
و لا في الجواهر و اللئالي، لتعذّر ضبطها، و تفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها، (١) و لا في العقار و الأرضين.
و يجوز السلم في الخضر و الفواكه، و كذا كلّ ما تنبته الأرض، و في البيض و الجواز و اللوز، (٢) و في الحيوان كلّه و الأناسي، و الألبان و السمون و الشحوم، و الأطياب و الملابس، و الأشربة و الأدوية، بسيطها و مركّبها، ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها، (٣) و في جنسين مختلفين صفقة واحدة.
يقدح، لعدم اختلاف الثمن بسببه، بخلاف المعمول.
قوله: «و لا في الجواهر و اللئالي، لتعذر ضبطها، و تفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها».
(١) لم يفرق بين اللئالي الصغيرة و الكبيرة، لاشتراكهما في علّة المنع، و هو تعذّر الضبط الموجب لرفع اختلاف الثمن. و فرّق جماعة بينهما فجوّزوه في الصغار، لأنّها تباع وزنا، و لا يعتبر فيها صفات كثيرة تتفاوت القيمة بها تفاوت بينّا بخلاف الكبار، و هو أجود. و لا فرق بين المتّخذ للتداوي و غيره.
قوله: «و في البيض و الجوز و اللوز».
(٢) شرط الشيخ [١] في جواز السلف في البيض و الجوز ضبطه بالوزن لاختلافه.
و الأقوى الاكتفاء بالعدد مع ذكر النوع الذي يقلّ الاختلاف فيه بحيث يختلف بسببه الثمن، لأنّ الغرض العلم بالقدر، و هو حاصل بذلك، حيث لم يرد من الشارع تعيين الاعتبار، و العرف يدلّ عليه.
قوله: «و الأدوية بسيطها و مركبها ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها».
(٣) بأن لا يكون لها ضابط معيّن في مقدار كلّ واحد من اجزائها، فلو أمكن ضبطها بالقدر صحّ، و إن لم يكن ذلك لازما فيها. و عقاقير الدواء أجزاؤه التي يتركّب منها. و يعلم من اشتراط العلم بمقدار عقاقيرها العلم بها نفسها بطريق أولى، لترتفع
[١] المبسوط ٢: ١٨٩، الخلاف ٣: ٢٠٩ مسألة ١٩ من كتاب السّلم.