مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٨ - الرابعة يجب أن يستبرئ الأمة قبل بيعها إذا وطئها المالك بحيضة
نعم، لا يجوز وطء الحامل قبلا قبل أن يمضي لها [١] أربعة أشهر و عشرة أيّام. و يكره بعده (١). و لو وطئها عزل عنها استحبابا.
قوله: «نعم لا يجوز وطء الحامل قبلا قبل ان يمضي لحملها أربعة أشهر و عشرة أيام و يكره بعدها».
(١) قد اختلف كلام الأصحاب في تحريم وطء الأمة الحامل أو كراهته بسبب اختلاف الأخبار في ذلك، فإنّ في بعضها إطلاق النهي [٢] عن وطئها، و في بعضها حتى تضع ولدها [٣]، و في بعضها إذا جاز حملها أربعة أشهر و عشرة أيّام فلا بأس بنكاحها [٤]. فمن الأصحاب من جمع بينها بحمل النهي المغيّى بالوضع على الحامل من حلّ أو شبهة أو مجهولا، و المغيّى بالأربعة أشهر و عشرة على الحامل من زنا. و منهم من ألحق المجهول بالزنا في هذه الغاية. و منهم من أسقط اعتبار الزنا، و جعل التحريم بالغايتين لغيره. و المصنّف ((رحمه الله)) أطلق الحكم بالتحريم قبل الأربعة و العشرة، و الكراهة بعدها، و هو أوضح وجوه الجمع. أمّا الإطلاق بحيث يشمل الجميع فلإطلاق النصّ الشامل لها. و أمّا الحكم بالتحريم قبل المدّة المذكورة فلاتّفاق الأخبار أجمع عليه، و الأصل في النهي التحريم، و أمّا بعدها فقد تعارضت الأخبار، فيجب الجمع بينها، و حمل النهي حينئذ على الكراهة- لتصريح بعضها بنفي البأس- طريق واضح في ذلك و نظائره، فالقول به أقوى.
نعم، يبقى في الحمل من الزنا أنّ المعهود من الشارع إلغاء اعتباره من العدّة و الاستبراء في غير محلّ النزاع، فلو قيل بالجواز فيه مطلقا كان حسنا.
و تخصيص المصنّف الوطء بالقبل هو الظاهر من النصوص، فإنّ النهي فيها
[١] في متن الجواهر و المسالك الحجرية: (لحملها).
[٢] التهذيب ٨: ١٧٦ ح ٦١٩ و ٦٢٠، الاستبصار ٣: ٣٦٢ ح ١٣٠١ و ١٣٠٢، الوسائل ١٤: ٥٠٢ ب (٥) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥ و ص ٥٠٦ ب (٨) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٦.
[٣] الكافي ٥: ٤٧٥ ح ٣، التهذيب ٨: ١٧٦ ح ٦١٧، الاستبصار ٣: ٣٦٢ ح ١٢٩٩، الوسائل ١٤:
٥٠٥ ب (٨) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٤] التهذيب ٨: ١٧٧ ح ٦٢٢، الاستبصار ٣: ٣٦٤ ح ١٣٠٥، الوسائل ١٤: ٥٠٥ ب (٨) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.