مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨١ - الثاني في أحكام الابتياع
و يجوز النظر إلى وجه المملوكة و محاسنها إذا أراد شراءها. (١)
و يستحب لمن اشترى مملوكا أن يغيّر اسمه، و أن يطعمه شيئا من الحلاوة، و أن يتصدّق عنه بشيء. (٢)
و يكره وطء من ولدت من الزنا بالملك أو العقد، على الأظهر. (٣)
الدالة على الجواز [١]، و عموم «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و من كونه مخالفا لمقتضى الشركة بل مقتضى المذهب، فإنّ الربح و الخسران تابعان لرأس المال. و هو الأقوى. و الرواية- مع كونها واردة في مبيع خاصّ- يمكن تأويلها بما يوافق الأصل.
قوله: «و يجوز النظر إلى وجه المملوكة و محاسنها إن أراد شراءها».
(١) المراد بمحاسنها مواضع الحسن و الزينة، كالكفين و الرجلين و الشعر. و لا يشترط في ذلك إذن المولى. و لا يجوز الزيادة على ذلك إلّا بإذنه، فيكون تحليلا يتبع منه ما دلّ عليه اللفظ حتى العورة. و كذا يجوز له مسّ ما يجوز له النظر إليه مع الحاجة. و جوّز في التذكرة [٣] النظر إلى ما عدا العورة بدون الإذن للمشتري.
قوله: «و يستحبّ لمن اشترى مملوكا أن يغير اسمه، و أن يطعمه شيئا من الحلاوة، و أن يتصدّق عنه بشيء».
(٢) للنصّ [٤] في ذلك كلّه. و قدّرت الصدقة فيه بأربعة دراهم.
قوله: «و يكره وطء من ولدت من الزنا بالملك و العقد على الأظهر».
(٣) هذا هو الأجود، حملا للنهي [٥] على الكراهة، و علّل بأنّ ولد الزنا لا يفلح،
[١] الكافي ٥: ٢١٢ ح ١٦، التهذيب ٧: ٧١ ح ٣٠٤، الوسائل ١٣: ٤٢ ب (١٤) من أبواب بيع الحيوان ح ١.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ ح ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ ح ٨٣٥، الوسائل ١٥: ٣٠ ب (٢٠) من أبواب المهور ح ٤.
[٣] التذكرة ١: ٥٠١.
[٤] الكافي ٥: ٢١٢ ح ١٤، التهذيب ٧: ٧٠ ح ٣٠٢، الوسائل ١٣: ٣١ ب (٦) من أبواب بيع الحيوان ح ١.
[٥] راجع الوسائل ١٢: ٢٢٢ ب (٩٦) من أبواب ما يكتسب به و ١٤: ٣٣٧ ب (١٤) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.