مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٠ - الثاني في أحكام الابتياع
و يجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا، كالنصف و الربع.
و لو باع و استثنى الرأس و الجلد صحّ، و يكون شريكا بقدر قيمة ثنياه على رواية السكوني. (١) و كذا لو اشترك اثنان أو جماعة، و شرط أحدهما لنفسه الرأس و الجلد، كان شريكا بنسبة رأس ماله.
و لو قال: اشتر حيوانا بشركتي صحّ، و يثبت البيع لهما، و على كلّ واحد نصف الثمن.
و لو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه صحّ، و لو تلف كان بينهما، و له الرجوع على الآمر بما نقد عنه. (٢) و لو قال له: الربح لنا، و لا خسران عليك، فيه تردّد، و المروي الجواز. (٣)
قوله: «و لو باع و استثنى الرأس و الجلد- إلى قوله- على رواية السكوني».
(١) لم يفرّق بين المذبوح و ما يراد ذبحه و غيره، و هو أحد الأقوال في المسألة، لإطلاق الرواية [١]، إلّا أنّ المستند ضعيف، و الجهالة متحقّقة، و الشركة المشاعة غير مقصودة، فالقول بالبطلان متّجه، إلّا أن يكون مذبوحا أو يراد ذبحه، فتقوى صحة الشرط. و كذا القول فيما لو اشترك فيه جماعة و شرط أحدهم ذلك.
قوله: «و لو أذن أحدهما لصاحبه- إلى قوله- بما نقد عنه».
(٢) لا شبهة في صحّة الإنقاد، إنّما الكلام في رجوعه عليه. و الحقّ أنّه يرجع عليه بمجرّد الاذن فيه و إن كان ذلك أعمّ منه، لدلالة القرائن عليه، و عدم حصول ما يقتضي التبرّع، و كأنّه اكتفى بما يأتي من الحكم بالرجوع بعد التلف. و يحصل الإذن صريحا كقوله: ادفع عني الثمن، و فحوى بأن يوكله في شرائه من مكان بعيد لا يسلم فيه البائع بدون قبض الثمن عادة، و نحو ذلك.
قوله: «و لو قال له: الربح لنا و لا خسران عليك فيه تردد و المرويّ الجواز».
(٣) وجه التردد من الرواية
[١] الكافي ٥: ٣٠٤ ح ١، التهذيب ٧: ٨١ ح ٣٥٠، الوسائل ١٣: ٤٩ ب (٢٢) من أبواب بيع الحيوان ح ٢.