مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٦ - أمّا الأوّل فيمن يصح تملكه
و هل يملك هؤلاء من الرضاع؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأشهر. (١)
و يكره ان يملك من عدا هؤلاء من ذوي قرابته، كالأخ، و العمّ، و الخال، و أولادهم.
و تملك المرأة كلّ واحد، عدا الآباء و إن علوا، و الأولاد و إن نزلوا نسبا. و في الرضاع تردّد، و المنع أشهر. (٢)
و إذا ملك أحد الزوجين صاحبه استقرّ الملك و لم تستقرّ الزوجيّة. (٣)
قوله: «و هل يملك هؤلاء من الرضاع؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأشهر».
(١) أي ملكا مستقرّا، كما مرّ. و القول بالعدم هو الأقوى، لصحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)، معلّلا فيها بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١] و لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «الرضاع لحمة كلحمة النسب» [٢].
قوله: «و في الرضاع تردد و المنع أشبه».
(٢) الخلاف فيه و الفتوى كما سبق.
قوله: «و إذا ملك أحد الزوجين صاحبه استقرّ الملك و لم تستقرّ الزوجيّة».
(٣) هذا موضع وفاق، و لمنافاة الملك العقد، لأنّ المالك إن كان هو الزوجة حرم عليها وطء مملوكها، و إن كان الزوج استباحها بالملك، و لأنّ التفصيل يقطع الشركة. و علّل مع ذلك بأنّ بقاءه يستلزم اجتماع علّتين على معلول واحد شخصي.
[١] الكافي ٥: ٤٤٦ ذيل ح ١٦، التهذيب ٧: ٣٢٦ ذيل ح ١٣٤٢، الوسائل ١٤: ٣٠٧ ب (١٧) من أبواب ما يحرم بالرضاع ذيل ح ١.
[٢] لم نعثر عليه.