مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦١ - الثانية إذا باع ما بدا صلاحه، فأصيب قبل قبضه، كان من مال بائعه
و لو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه (١).
[الثانية: إذا باع ما بدا صلاحه، فأصيب قبل قبضه، كان من مال بائعه]
الثانية: إذا باع ما بدا صلاحه، فأصيب قبل قبضه، كان من مال بائعه. و كذا لو أتلفه البائع (٢). و إن أصيب البعض، أخذ السليم بحصّته من الثمن. و لو أتلفه أجنبيّ، كان المشتري بالخيار، بين فسخ البيع و بين مطالبة المتلف.
و لو كان بعد القبض- و هو التخلية هنا- لم يرجع على البائع بشيء على الأشبه (٣).
الصلاح [١]، للجهل بقدر المبيع حيث لا يعلم قدره جملة. و الأصحاب على خلافه.
قوله: «و لو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه».
(١) هذا في الحصّة المشاعة و الأرطال، دون الشجرات، لامتياز المبيع عنها.
و طريق توزيع النقص على الحصّة المشاعة ظاهر، و أما في الأرطال المعلومة فيعتبر الجملة بالخرص و التخمين، فإذا قيل: ذهب ثلث الثمرة أو نصفها، سقط من الثنيا بتلك النسبة.
قوله: «و كذا لو أتلفه البائع».
(٢) أي يكون إتلافه فسخا للبيع، كما لو تلف بآفة، نظرا إلى صدق التلف، و أنّ الواقع منه كذلك من مال البائع، بمعنى انفساخ العقد به. و الأقوى تخيّر المشتري بين الفسخ و إلزام البائع بالمثل. أمّا الفسخ فلأنّ المبيع مضمون على البائع قبل القبض. و أمّا إلزامه بالعوض فلأنّه أتلف ماله، لأنّ المبيع قد انتقل إلى المشتري و إن كان مضمونا على البائع، كما لو أتلفه الأجنبي، تمسّكا بأصالة بقاء العقد، و اقتصارا بالانفساخ على موضع الوفاق. و هذا إذا لم يكن للبائع خيار، و إلّا كان إتلافه فيه فسخا، فان كلّ ما يعدّ إجازة من المشتري يكون فسخا من البائع.
قوله: «و لو كان بعد القبض و هو التخلية- إلى قوله- على الأشبه».
(٣) نبّه بالأشبه على خلاف بعض الأصحاب [٢] حيث ذهب إلى أنّ الثمرة على
[١] نسبه إليه العلامة في المختلف: ٣٧٧. و لكن صرّح أبو الصلاح في الكافي: ٣٥٦ بجواز ذلك.
[٢] قال في الجواهر ٢٤: ٨٨: «لم نعرف القائل بذلك منا».