مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٩ - الثامنة لو باع ثوبا بعشرين درهما (١)، من صرف العشرين بالدينار
[الثامنة: لو باع ثوبا بعشرين درهما (١)، من صرف العشرين بالدينار]
الثامنة: لو باع ثوبا بعشرين درهما (١)، من صرف العشرين بالدينار، لم يصحّ لجهالته.
إلى الضميمة الثمن. و الشيخ تبع في ذلك رواية [١] وردت بهذه الصيغة و نسبت الى و هم الراوي، و أنّ الصواب «معه».
و اعتذر له الشهيد ((رحمه الله)) بأنّه أراد أن بيعها منفردة لا يجوز، فيضم إليها المحلى أو شيئا آخر، أو يضمّ إليها و إلى المحلّى، تكثيرا للثمن من الجنس [٢]. و قد عرفت أنّ ذلك كلّه مستغنى عنه، فانّ بيعها منفردة- و إن كانت مجهولة- بالجنس يمكن مع العلم بزيادة الثمن عليها، سواء ضممنا إليها شيئا أم لا.
و كان الأولى عود الضمير إلى الثمن و لو بضرب من التجوّز، فإنّه المحتاج إلى الضميمة إذا لم يعلم زيادته عن الحلية. لكن على تقدير ارادة الثمن- بتأويل الأثمان و نحوه- لا يلتئم مع قوله بعد ذلك: «و تباع بزيادة عمّا فيها تقريبا» لأنّه مع الضميمة إلى الثمن- و الحال أن المحلى منضم إلى الحلية- يستغني عن زيادة الثمن، لانصراف كلّ من جزءي العوضين إلى المخالفة.
قوله: «لو باع ثوبا بعشرين درهما. إلخ».
(١) تعليله المنع بالجهالة يقتضي إثباتها و إن وجد في المعاملة منها نوع صرفه ذلك و علم به. و بهذا التعميم صرّح في التذكرة، حتى قال: «لو كان نقد البلد صرف عشرين بدينار لم يصحّ أيضا، لأنّ السعر مختلف، و لا يختصّ ذلك بنقد البلد» [٣].
و يشكل بأنّ المانع من الصحّة إنّما هو مجهولية الدراهم، و هي على هذا التقدير معلومة، و الإطلاق منزّل على نقد البلد، أو الغالب إن تعدّد، فمتى كان نقد البلد معيّنا لذلك الصرف أو الغالب، أو عيّن نوعا لذلك صحّ، و إلّا فلا.
[١] المراد بها رواية عبد الرحمن بن الحجاج المروية في الكافي ٥: ٢٤٨ ح ١٥ و في التهذيب ٧: ١١١ ح ٤٨١ و الوسائل ١٢: ٤٨٥ ب (١٧) من أبواب الصرف ح ١. و فيها «معه» الا أنه حكي نقلها بصيغة «معها». راجع الجواهر ٢٤: ٤٣ و مستدرك الوسائل ١٣: ٣٥٢.
[٢] الدروس: ٣٧٠.
[٣] التذكرة ١: ٥١٥.