مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥ - الأول إذا كانا في حكم الجنس الواحد
[فروع]
فروع
[الأول: إذا كانا في حكم الجنس الواحد]
الأول: إذا كانا في حكم الجنس الواحد، و أحدهما مكيل و الآخر موزون، كالحنطة و الدقيق، فبيع أحدهما بالآخر وزنا جائز. و في الكيل تردّد (١)، و الأحوط تعديلهما بالوزن.
عاجلا بمثل كيله، من أجل أنّ التمر ييبس فينقص من كيله» [١]. و عن الصادق (عليه السلام): «لا يصلح التّمر بالرطب، لأنّ الرطب رطب و التّمر يابس، فاذا يبس الرطب نقص» [٢]. فأشاروا (عليهم السلام) إلى أنّ علّة المنع النقصان بالجفاف. فمن الأصحاب [٣] من عدّاه إلى المنع من بيع كل رطب بيابسه، كالعنب بالزبيب.
و منهم [٤] من اقتصر على المنصوص. و بالغ ابن إدريس [٥] فجوّز الجميع. و إلى قوله أشار المصنّف بقوله: «و في بيع الرطب بالتّمر تردّد» حيث جعله موضع التردّد، ثمَّ حكم بتحريمه و عدم تعديته.
و أشار المصنّف في دليله ب«أشهر الروايتين» إلى رواية سماعة قال: «سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن العنب بالزبيب، فقال: «لا يصلح إلّا مثلا بمثل، و التّمر بالرطب مثلا بمثل» [٦]. و جوابه القدح في سند الرواية. و الأقوى التّحريم و التعدية إلى كلّ ما فيه العلّة المذكورة. و محلّ تحقيق المسألة الأصول.
قوله: «إذا كانا في حكم الجنس الواحد- إلى قوله- و في الكيل تردد».
(١) منشأ التردّد من أنّ الكيل أصل للحنطة فيستصحب في فروعها، و من أنّ
[١] الفقيه ٣: ١٧٨ ح ٨٠٥، التهذيب ٧: ٩٥ ح ٤٠٨، الوسائل ١٢: ٤٤٥ ب «١٤» من أبواب الربا ح ٢.
[٢] التهذيب ٧: ٩٠ ح ٣٨٤، الاستبصار ٣: ٩٣ ح ٣١٥، الوسائل ١٢: ٤٤٦ ب «١٤» من أبواب الربا ح ٦.
[٣] الوسيلة: ٢٥٣، المختلف: ٣٥٦.
[٤] المبسوط ٢: ٩٠، و الخلاف ٣: ٦٤ مسألة ١٠٥.
[٥] السرائر ٢: ٢٥٨- ٢٥٩.
[٦] الكافي ٥: ١٩٠ ح ١٦، التهذيب ٧: ٩٧ ح ٤١٧ و الوسائل ١٢: ٤٤٥ ب «١٤» من أبواب الربا ح ٣.