مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٣ - الثاني اعتبار الكيل و الوزن
و لا ربا في الماء، لعدم اشتراط الكيل و الوزن في بيعه (١).
و يثبت في الطين الموزون كالأرمنيّ على الأشبه (٢). و الاعتبار بعادة الشرع، فما ثبت أنّه مكيل أو موزون في عصر النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بني عليه. و ما جهل الحال فيه رجع الى عادة البلد (٣).
اختصاصه بالمكيل و الموزون مطلقا، للأخبار الصحيحة [١] الدالّة على الحصر فيهما.
قوله: «و لا ربا في الماء لعدم اشتراط الكيل و الوزن في بيعه».
(١) لا فرق في ذلك بين بيعه جزافا و مكيلا و موزونا، لانتفاء اعتبارهما فيه. و في حكمه التراب و الحجارة و الحطب. و لا عبرة ببيعه موزونا في بعض البلاد.
قوله: «و يثبت في الطين الأرمني على الأشبه».
(٢) الأقوى اتّباع العادة فيه، فإن استقرّت على كيله أو وزنه- كما هو الواقع- ثبت فيه الربا، و إلّا فلا. و كذا القول في غيره من التّراب، كالطين الخراساني.
قوله: «و الاعتبار بعادة الشرع- إلى قوله- رجع إلى عادة البلد».
(٣) قد ثبت أنّ أربعة كانت مكيلة في عهده صلّى اللّٰه عليه و آله، و هي الحنطة، و الشعير، و التمر، و الملح، فلا يباع بعضها ببعض إلّا كيلا، و إن اختلفت في الوزن.
و استثنى في التذكرة [٢] ما يتجافى منه في المكيال كالقطع الكبار من الملح فيباع وزنا لذلك.
و ما عداها إن ثبت له في عهده صلّى اللّٰه عليه و آله أحد الأمرين و إلّا رجع فيه إلى عادة البلد. و لو عرف أنّه كان مقدّرا في عهده صلّى اللّٰه عليه و آله، و جهل اعتباره بأحدهما، احتمل التخيير، و تعيّن الوزن لأنّه أضبط، و اختاره في التذكرة [١]، و هو حسن. و لا فرق بين بلده صلّى اللّٰه عليه و آله و ما أقرّ أهله عليه في غيره.
[١] التذكرة ١: ٤٨٣. و لكن لم نجد فيها تعيّن الوزن في هذه المسألة و ان ذكر اضبطيته في مسألة أخرى.
[١] انظر الوسائل ١٢: ٤٣٤ ب «٦» من أبواب الربا.
[٢] التذكرة ١: ٤٨٣.