مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٨ - الأوّل في بيان الجنس
و لا يشترط التقابض قبل التفرّق إلّا في الصرف. و لو اختلف الجنسان جاز التماثل و التفاضل نقدا. و في النسيئة تردّد، و الأحوط المنع (١).
و الحنطة و الشعير جنس واحد في الرّبا على الأظهر، لتناول اسم الطعام لهما (٢). و ثمرة النخل جنس واحد و إن اختلفت أنواعه، و كذا ثمرة الكرم.
و المبسوط [١]، فإنه يشعر بكراهة السلف، و لا نعلم مأخذه. و ربّما حمل على إرادة التحريم، فإنّه بعض معاني المكروه و قد استعمله الشيخ في ذلك في غير موضع.
قوله: «و في النسيئة تردّد، و الأحوط المنع».
(١) الجواز أقوى، للأخبار الصحيحة [١]. و القول بالمنع للشيخ- (رحمه الله)- في أحد قوليه [٣]، استنادا إلى خبر [٤] ظاهر في الكراهة، و نحن نقول بها.
قوله: «و الحنطة و الشعير جنس واحد- إلى قوله- لتناول اسم الطعام لهما».
(٢) نبّه بقوله «في الرّبا» على أنّهما في غيره- كالزّكاة- جنسان إجماعا، لاختلاف مفهومهما لغة و عرفا. و أمّا في الرّبا فالأظهر أنّهما جنس واحد، لصحيحة الحلبي [٥]، و ابي بصير [٦]، و هشام بن سالم [٧]، و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه [٨] عن الصادق عليه
[١] الظاهر ان المراد بها الإطلاقات الدالة على جواز التفاضل مع اختلاف الجنسين و ما صرّح فيه بالكراهة إذا كان نسيئة. راجع الوسائل ١٢: ٤٤٢ ب «١٣» من أبواب الربا و ب «١٦ و ١٧».
[١] المبسوط ٢: ٨٩.
[٣] المبسوط ٢: ٨٩.
[٤] ما يظهر منه الكراهة عدة اخبار. راجع الأبواب المذكورة من الوسائل.
[٥] الكافي ٥: ١٨٧ ح ٣، التهذيب ٧: ٩٤ ح ٣٩٩، الوسائل ١٢: ٤٣٨ ب «٨» من أبواب الرّبا ح ٤.
[٦] الكافي ٥: ١٨٧ ح ٢، الفقيه ٣: ١٧٨ ح ٨٠٣، التهذيب ٧: ٩٥ ح ٤٠٢ و الوسائل الباب المتقدم ح ٣.
[٧] الكافي ٥: ١٨٧ ح ١، التهذيب ٧: ٩٦ ح ٤٠٩ و الوسائل الباب المتقدم ح ١.
[٨] الكافي ٥: ١٨٨ ح ٥، التهذيب ٧: ٩٦ ح ٤١٠ و الوسائل الباب المتقدم ح ٢.