مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠١ - الثالثة يقوّم المبيع صحيحا و معيبا، و ينظر في نسبة النقيصة من القيمة
..........
الصحيحة على حدة، و المبيعة كذلك، و تنسب إحداهما إلى الأخرى، و تأخذ بتلك النسبة. و لا فرق في ذلك بين اختلاف المقوّمين في القيمة الصحيحة و المعيبة معا و في إحداهما. و توضيح ذلك يتمّ بصور:
الاولى: أن يختلف المقوّمون فيهما معا، بأن قالت إحدى البيّنتين: إنّ قيمته إثنا عشر صحيحا و عشرة معيبا. و الأخرى: ثمانية صحيحا و خمسة معيبا. فالتفاوت بين مجموع القيمتين الصحيحتين و مجموع المعيبتين الربع، فيرجع بربع الثمن، فلو كان الثمن اثني عشر فالأرش ثلاثة. و يحتمل أن ينسب معيب كلّ قيمة إلى صحيحها، و يجمع قدر النّسبة، و يؤخذ من المجتمع بنسبة القيم. ففي المثال تفاوت ما بين المعيبة و الصحيحة على قول الاولى السدس، و على قول الثانية ثلاثة أثمان، و مجموع ذلك من الاثني عشر ستّة و نصف، يؤخذ نصفها ثلاثة و ربع.
و لو كانت البيّنات ثلاثا فقالت إحداها كالأولى، و الثانية قيمته عشرة صحيحا و ثمانية معيبا، و الثالثة ثمانية صحيحا و ستّة معيبا، فالقيم الصحيحة ثلاثون، و المعيبة أربعة و عشرون، و التفاوت بينهما ستّة هي خمس الصحيحة، فيرجع بخمس الثمن.
و على الاحتمال يجمع سدس الثمن و خمسه و ربعه، و يؤخذ ثلث المجموع، و هو يزيد عن الأوّل في المثال بثلث خمس.
الثانية: أن تتّفق البيّنات على القيمة الصحيحة، و تختلف في المعيبة، كأن اتفقت على أنّ قيمته إثنا عشر صحيحا، ثمَّ قالت إحداهما [١]: عشرة معيبا، و قالت الأخرى: ستّة. فطريق أخذ التفاوت إمّا بتنصيف المعيبتين و نسبة النصف إلى الصحيحة فيظهر الثلث، أو بجمع القيمتين و تكرير الصحيحة مرّتين و نسبة المجموع الى المجموع. و على الاحتمال بنسبة العشرة إلى الاثني عشر و أخذ السدس، ثمَّ الستّة إلى الاثنى عشر و أخذ النصف، و يؤخذ نصف المجتمع و هو الثلث. و هنا يتّحد الوجهان.
[١] في «ب» إحداها.