مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٠ - القول في أقسام العيوب
[القول في أقسام العيوب]
القول في أقسام العيوب و الضابط أن كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب (١).
فالزيادة كالإصبع الزائدة، و النقصان كفوات عضو، و نقصان الصفات كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي، مستمرّا كان كالممراض،.
أجودهما الإلحاق، لأنّه وطي في الجملة، فيتناوله النصّ [١]. و هل الواجب معه العشر أو نصفه؟ وجهان أيضا، من صدّق وطي البكر الموجب للعشر، و من أنّ الظاهر المتبادر إلى الفهم تعليله بإزالة البكارة، و هو الفارق بينها و بين الثّيب. و الأجود الثاني، عملا بإطلاق الأمر بالنصف في النصّ معلّقا على الوطي، فيتناول صورة النزاع.
و لو كان العيب غير الحبل فلا ردّ مع الوطي، اقتصارا على موضع اليقين، كما أنه لو تصرّف بغيره فلا ردّ و إن كان العيب الحمل.
قوله: «و الضابط أن كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب».
(١) المراد بأصل الخلقة الموجود في خلقة أكثر النّوع الذي يعتبر فيه ذلك بالنظر إلى الذّات و الصفات. و لا يعتبر مع ذلك كون الزائد أو الناقص موجبا لنقصان الماليّة، لإطلاق النصّ [٢]، و الاتفاق على أنّ الخصاء عيب مع إيجابه زيادة الماليّة، و كذا عدم الشعر على الركب، و هو واقعة ابن أبي ليلى مع محمد بن مسلم [٣]. و زاد العلّامة [٤] على الضابط قيد كونه موجبا له، مع موافقته على ما ذكرناه ممّا لا يوجبه. فعدم القيد أجود.
[١] المتقدم في ص ٢٨٨.
[٢] الوسائل ١٢: ٤١٠ ب «١» من أبواب أحكام العيوب.
[٣] الكافي ٥: ٢١٥ ح ١٢، التهذيب ٧: ٦٥ ح ٢٨٢، الوسائل ١٢: ٤١٠ ب ١ من أبواب أحكام العيوب.
[٤] التحرير ١: ١٨٢.