مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٩ - النظر السادس في لواحق من أحكام العقود
و لو زادت كان الخيار للبائع بين الفسخ و الإجازة بكلّ الثمن (١)، و كذا كلّ ما لا يتساوى اجزاؤه.
و لو نقص ما يتساوى أجزاؤه (٢)، ثبت الخيار للمشتري بين الردّ، و أخذه بحصته من الثمن.
المبيعة فعليه الإكمال منها، و إلّا أخذه المشتري بجميع الثمن أو فسخ. و استند في ذلك إلى رواية [١] لا تنهض حجة في ذلك.
قوله: «و لو زادت كان الخيار للبائع بين الفسخ و الإجازة بكل الثمن».
(١) وجهه أنّ المبيع هو العين الشخصية الموصوفة بكونها مقدارا مخصوصا بالثمن المعيّن، و فوات الوصف لا يخرج الجميع [٢] عن كونه مبيعا.
نعم، يتخيّر البائع لفوات الوصف. و يحتمل كون الزيادة للبائع، فيتخير المشتري بين الفسخ و الرضا في الباقي بجميع الثمن.
و استقرب في المختلف [٣] تخيّر البائع بين تسليم المبيع زائدا و بين تسليم القدر المشروط، فإن رضي بالجميع فلا خيار للمشتري، لأنّه زاده خيرا، و إن اختار الثاني تخيّر المشتري بين الفسخ و الأخذ بجميع الثمن المسمّى، فإن رضي بالأخذ فالبائع شريك له. ثمَّ احتمل حينئذ تخيّره لتضرّره بالشركة، و عدمه لأنّه رضي ببيع الجميع بهذا الثمن، فإذا وصل إليه الثمن في البعض كان أولى، و لأنّ الضرر حصل بتقريره.
و يحتمل بطلان البيع من رأس، لأنّ البائع لم يقصد بيع الزائد، و المشتري لم يقصد شراء البعض، و هذه آتية في متساوي الأجزاء كالحنطة.
قوله: «و لو نقص ما يتساوى أجزاؤه. إلخ».
(٢) وجه ذلك قد علم ممّا سبق في مختلف الأجزاء. و يزيد هنا أنّ التقسيط ممكن
[١] الفقيه ٣: ١٥١ ح ٦٦٣، التهذيب ٧: ١٥٣ ح ٦٧٥، الوسائل ١٢: ٣٦١ ب ١٤ من أبواب الخيار.
[٢] في «ك» المبيع.
[٣] المختلف: ٣٩١.