مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٩ - النظر الثاني فيما يدخل في المبيع
الأبنية على حذو الدرج. و في دخول المفاتيح تردّد، و دخولها أشبه (١). و لا تدخل الرحى المنصوبة (٢) إلّا مع الشرط.
و قد قيل في كثير من ذلك بعدم الدخول. ففي التذكرة [١] نفى دخول السلالم المستقرة [٢] و الرفوف و الأوتاد المثبتة، لخروجها عن اسم الدار. و الأوّل أقوى لقضاء العرف به. و في أكثر كتبه [٣] نفى دخول الخوابي مطلقا. و هو يتمّ في المنقولة دون المثبتة المدلول على دخولها بالعرف. و لو كان السلّم غير مثبت لم يدخل قطعا.
قوله: «و في دخول المفاتيح تردد و دخولها أشبه».
(١) وجه التردّد من خروجها عن اسم الدار و كونها منقولة فتكون كالآلات المنتفع بها فيها، و من أنّها من توابع الدار و كالجزء من الأغلاق المحكوم بدخولها. و الأقوى الدخول، إلّا أن يشهد العرف بغيره كمفاتيح الأقفال و نحوها، كما لا يدخل القفل نفسه. و مثلها في الإشكال ألواح الدّكاكين المجعولة أبوابا منقولة للارتفاق، و لسعة الباب [٤]. و الأقوى دخولها أيضا.
قوله: «و لا تدخل الرحى المنصوبة».
(٢) أي التي ثبت حجرها الأسفل. و إنّما لم تدخل لأنّها لا تعدّ من الدّار لغة و لا عرفا، و إنّما أثبتت لسهولة الارتفاق بها كيلا تتزعزع و تتحرك عند الاستعمال. و للشيخ قول [٥] بدخول الرحى المثبتة لصيرورتها من أجزاء الدار و توابعها بالتثبيت، و الأعلى تابع للأسفل.
[١] التذكرة ١: ٥٧٢.
[٢] في «ك» و «ب» المسمّرة.
[٣] لم نجد النفي المطلق إلا في القواعد ١: ١٤٨. راجع المختلف: ٣٩٢ و التحرير ١: ١٧٤.
[٤] في «ك» و «ه» للارتفاق بسعة الباب.
[٥] الخلاف ٣: ٨٢ مسألة ١٣٣.