مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١١ - الأولى خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع
[و أمّا أحكامه]
و أمّا أحكامه فتشتمل على
[مسائل]
مسائل:
[الأولى: خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع]
الأولى: خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع (١).
و خيار الشرط يثبت في كل عقد (٢) عدا النكاح و الوقف، و كذا الإبراء و الطلاق و العتق، إلّا على رواية شاذّة [١].
فحسن جعله فصلا برأسه، بخلاف غيره، فإنّ مباحثه متقاربة.
قوله: «خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع».
(١) هذا ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا. و يدلّ عليه قوله صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم في الحديث السابق: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٢]. و الأصل في غيره اللزوم، و وجوب الوفاء بالعقد.
و نبّه بذلك على خلاف الشافعي [٣] حيث أثبته فيما شابه البيع من عقود المعاوضات، كصلح المعاوضة، و الإجارة، و المزارعة، و المساقاة على خلاف في ذلك عندهم.
و أمّا الشيخ [٤] ((رحمه الله)) فأثبته في المبسوط في عقود جائزة مثل الوكالة، و المضاربة، و الوديعة. و هو غير جيّد، لأنّ العقود الجائزة يصحّ فسخها في المجلس و بعده، فلا معنى لإثبات خيار المجلس فيها.
قوله: «و خيار الشرط يثبت في كل عقد. إلخ».
(٢) أمّا جواز الشرط في العقود، فلعموم الأخبار [٥] الدالة على جواز الاشتراط.
و نبّه بذلك على خلاف الشافعي [٦]، حيث نفاه في كثير من العقود. و يستثنى من
[١] الظاهر ان المراد بها خصوص ما ورد في العتق. راجع الكافي ٦: ١٧٩ ح ٣، و التهذيب ٨:
٢٢٢ ح ٧٩٥، و الوسائل ١٦: ١٥ ب «١٢» من أبواب العتق ح ٢.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٣٤٥ ب «١» من أبواب الخيار و كذا سنن ابن ماجه ٢: ٧٣٦ باب البيّعان بالخيار ما لم يفترقا و سنن أبي داود ٣: ٢٧٢ باب خيار المتبايعين.
[٣] الام ٣: ٤، مختصر المزني: ٧٥.
[٤] المبسوط ٢: ٨٢.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٥٢ ب «٦» من أبواب الخيار.
[٦] السراج الوهّاج: ١٨٥، المجموع ٩: ١٩٢.