مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٢ - الأولى تلقي الركبان مكروه
و انّما يكون في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن، و قيل: و في الملح (١)، بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن، و لا يوجد بائع و لا باذل (٢).
و شرط آخرون أن يستبقيها (٣) في الغلاء ثلاثة أيام، و في الرخص
معاني الحرام، فاذا دلّت تلك الاخبار على التحريم، تعيّن حمل المكروه عليه.
قوله: «و انّما يكون في الحنطة و الشعير- إلى قوله- و قيل: و في الملح».
(١) هذا القول قوي. و في رواية إضافة الزيت [١]، و هو حسن.
قوله: «بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن و أن لا يوجد بائع و لا باذل».
(٢) إطلاق كلامه مع شرطية يقتضي عدم الفرق بين كون هذه الأشياء من غلته أو شرائها لذلك. و قد صرّح العلّامة [٢] بأنّ الاحتكار لا يتحقق إلّا بشرائها و حبسها.
و في حسنة الحلبي [٣] دلالة عليه. و الأقوى عموم التحريم مع استغنائه عنه، و حاجة الناس إليها، فمع حاجته إليها و لو في المآل، لمؤنته و وفاء دينه و نحوهما، أو وجود باذل غيره لا يحرم، نعم يستحب مساواة الناس حالة الغلاء، و لو ببيع ما يزيد عن حاجته، و ما عنده من الجيد إذا لم يكن عند الناس إلّا الرديّ و استعمال ما يأكلون، كما روي من فعل الصادق (عليه السلام) [٤].
قوله: «و شرط آخرون أن يستبقيها».
(٣) أي شرطوا ذلك مضافا إلى ما تقدم. و الأقوى تقييده بالحاجة لا بالمدّة.
[١] الكافي ٥: ١٦٥ ذيل ح ٣، الفقيه ٣: ١٦٨ ح ٧٤٤، التهذيب ٧: ١٦٠ ح ٧٠٦، الوسائل ١٢:
٣١٥ ب «٢٨» من أبواب آداب التجارة ح ٢.
[٢] المنتهى ٢: ١٠٠٧، نهاية الإحكام ٢: ٥١٣ و يلاحظ ان كلمة يشتري طبع خطاء في المنتهى «يشترط».
[٣] الكافي ٥: ١٦٤ ح ٣، الفقيه ٣: ١٦٨ ح ٧٤٦، التهذيب ٧: ١٦٠ ح ٧٠٦، الوسائل ١٢: ٣١٥ ب «٢٨» من أبواب آداب التجارة ح ١.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٢١ ب «٣٢» من أبواب آداب التجارة ح ١ و ٢.