مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٤ - و ما يكره لتطرق الشبهة
و الحجامة إذا اشترط (١)، و ضراب الفحل (٢).
[و ما يكره لتطرق الشبهة]
و ما يكره لتطرق الشبهة، ككسب الصبيان (٣)، و من لا يتجنب المحارم. و قد تكره أشياء تذكر في أبوابها إن شاء اللّٰه تعالى.
و ما عدا ذلك مباح.
الحياكة مطلقا؟ احتمالات. و في الصحاح [١]: نسج الثوب و حاكه واحد.
قوله: «و الحجامة إذا اشترط».
(١) أي اشتراط الأجرة على فعله، سواء عيّنها أم أطلق، فلا يكره لو عمل بغير شرط و ان بذلت له بعد ذلك، كما دلّت عليه الأخبار [٢]. هذا في طرف الحاجم. أمّا المحجوم فعلى الضدّ، يكره له أن يستعمله من غير شرط، و لا يكره معه، فكراهة كسب الحجام مخصوصة باشتراطه.
قوله: «و ضراب الفحل».
(٢) أي يكره التكسب به، بأن يؤاجره لذلك. و منع منه بعض العامة.
و النصوص [٣] مصرّحة بجوازه. و لا بدّ من ضبطه بالمرة و المرات، أو بالمدة. و لو دفع إليه صاحب الدابّة على جهة الهدية و الكرامة فلا كراهة.
قوله: «ككسب الصبيان».
(٣) أي الكسب المجهول أصله، فإنّه يكره لوليهم التصرف فيه على الوجه السائغ، و كذا يكره لغيره شراؤه من الولي، لما يدخله من الشبهة الناشئة من اجتراء الصبي على ما لا يحلّ، لجهله، أو لعلمه بارتفاع القلم عنه. و لو علم يقينا اكتسابه له من المباح فلا كراهة، كما أنّه لو علم تحصيله، أو بعضه حيث لا يتميز، من حرام- كالقمار- وجب اجتنابه. و في حكم الصبيان من لا يتورع عن المحارم، كالإماء في بعض البلاد.
[١] الصحاح ٤: ١٥٨٢ مادة «حوك».
[٢] الوسائل ١٢: ٧١ ب «٩» من أبواب ما يكتسب به ح ١، ٩.
[٣] الوسائل ١٢: ٧٧ ب «١٢» من أبواب ما يكتسب به ح ١، ٢.