كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
حكم نسيانها فلا ينطبق عليه الجواب المتعرض لحكم الشك في أنه سجد واحدة أو ثنتين. ومن هنا حملت على ان المراد من قوله: فلم يدر واحدة أو ثنتين الشك في انها الركعة الاولى أو الثانية فيكون حكمه عليه السلام بالاستقبال من اجل عروض الشك في الاوليين الموجب للبطلان، ولكنه كما ترى بعيد غايته، حيث ان المفروض في السؤال نسيان السجدة من الاولى، وتذكرها في الثانية، فلا شك من حيث الركعة فلا يرتبط به التعرض لحكم الشك في الركعات. ونحوه في البعد ما احتمله في الوسائل من انه مع فرض ترك السجدة شك في الركعتين الاولتين، إذ لا يلائمه التفريع المستفاد من حرف الفاء في قوله: فلم يدر... الخ وأي علاقة وارتباط بين الشك في الركعتين وبين ترك السجدة ليترتب احدهما على الآخر. هذا والمحتمل في الصحيحة امران: أحدهما أن يكون المراد من قوله: إذا ترك السجدة.. الخ، انه متيقن بترك السجدة من الاولى في الجملة، ولكنه لم يدر أن المتروك واحدة أم سجدتان. ثانيهما أن يكون المراد انه تخيل الترك واحتمله دون أن يجز به، فلم يدر انه أتى بسجدة أم بسجدتين، ولا شك ان الاحتمال الاول هو الاظهر، وعلى التقديرين فهي اجنبية عن المقام وغير صالحة للاستدلال. أما على الاحتمال الثاني فواضح لكونها حينئذ ناظرة إلى حكم الشك الذي هو فرض آخر غير ما افترضه السائل من استيقان الترك، فيكون قد اعرض عليه السلام عن الجواب لتقية أو نحوها، ولا ريب ان مقتضى القاعدة حينئذ هو الصحة لانه من الشك في السجدة بعد تجاوز المحل بالدخول في ركوع الركعة الثانية، كما فرضه السائل المحكوم