كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
الاستقلال تعتبر فيها النية وتكبيرة الاحرام وقراءة الفاتحة كما مر الكلام حول ذلك كله مستقصى، وبلحاظ الجزئية تجب المبادرة إليها بعد الصلاة من غير فصل مضر بالهيئة الاتصالية وأن لا يأتي بالمنافيات بينها وبين الصلاة الاصلية من حدث واستدبار ونحوهما، ولو أتى بذلك فالاحوط إتيانها ثم اعادة الصلاة رعاية للقول بوجوبها مستقلا، وإلا فعلى القول بكونها جزءا متمما يقتصر على الاعادة هذا. ولا يخفى أن حكمه (قده) بوجوب المبادرة بعد الفراغ إنما هو من أجل اعتبار التوالي بين الاجزاء حذرا من الفصل الطويل المخل بالهيئة الاتصالية، الذي هو بنفسه من أحد المنافيات، وإلا فلا دليل على وجوب المبادرة في حد نفسها، مع قطع النظر عن استلزام تركها لارتكاب المنافي. وعليه فقوله (قده) بعد ذلك (وعدم الاتيان بالمنافيات) ليس حكما آخر مغايرا لوجوب المبادرة بل الاول من مصاديق الثاني، فعطفه عليه من قبيل عطف العام على الخاص وحينئذ فالاحتياط المذكور بعد ذلك من الاتيان بصلاة الاحتياط ثم الاعادة لو ارتكب المنافي عائد إلى إلى كليهما وليس مختصا بالاخير ليورد عليه بعدم الموجب التفكيك كما لا يخفى. وكيفما كان فقد وقع الخلاف بينهم في أن صلاة الاحتياط هل هي صلاة مستقلة غير مرتبطة بالصلاة الاصلية وكل منهما عمل مستقل لا مساس لاحدهما بالآخر غير انهما وجبا بوجوب واحد، فانقلبت الصلاة الرباعية التي اشتغلت بها الذمة قبل عروض الشك إلى صلاتين مستقلتين وهما الصلاة البنائية وصلاة الاحتياط لا ارتباط بينهما إلا من حيث وحدة التكليف المتعلق بهما، نظير نذر صوم، يومين أو نذر صوم يوم والاتيان بصلاة جعفر عليه السلام في ذلك اليوم. فكما