كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
لصحة توجيه الخطاب إليه بالاعادة أو بعدمها كالناسي، فلو ترك السورة مثلا لاعتقاده اجتهادا أو تقليدا عدم وجوبها فركع ثم تبدل رأيه حال الركوع أو اخبر حينئذ بموت مقلده فقلد من يرى الوجوب فانه لا سبيل له إلى تدارك السورة حينئذ لتجاوز المحل، فالتكليف بها ساقط جزما، ويتوجه إليه تكليف آخر بالاعادة أو بعدمها، ومقتضى حديث لا تعاد عدم الاعادة. وقد عرفت أن المقصر غير مشمول له لكون الحديث متكفلا لحكم من لم يكن محكوما بالاعادة في طبعه لو لم ينكشف الخلاف، والمقصر محكوم بها وإن لم ينكشف. والظاهر ان مراد الماتن (قده) من الجاهل بالحكم الذي الحقه بالناسي هو القاصر، وأما المقصر فلا يظن به ذلك لما عرفت من قصور الحديث في نفسه عن الشمول له مضافا إلى استفاضة نقل الاجماع على الحاقه بالعامد. ثم إنا اشرنا إلى أن هذه المسألة أعني الحاق الجاهل القاصر بالناسي وشمول الحديث لهما أو عدم الالحاق واختصاصه بالثاني خلافية، فقد نسب إلى المشهور عدم الالحاق، بل أصر عليه شيخنا الاستاذ (قده) واختار جمع آخرون منهم السيد الماتن (قده) الالحاق وهو الاقوى: وغير خفي أن ثمرة هذه المسألة مهمة جدا، فانها كثيرة الابتلاء والدوران. منها موارد تبدل رأي المجتهد وعدوله عن فتواه فيما عدا الاركان بأن رأى وجوب شئ جزءا أو شرطا ولم يكن بانيا عليه سابقا فان الاجتزاء بالاعمال السابقة في حقه وحق مقلديه الفاقدة لما يرى اعتباره فعلا مستندا إلى جهله القصوري لكونه معذورا في اجتهاده أو اجتهاد مقلده مبني على هذه الكبرى، أعني شمول قاعدة لا تعاد للجاهل القاصر، فتصح بناءا على الشمول وإلا وجبت اعادة جميع تلك الصلوات