كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
السجدتين فلو نسي شيئا منها في السجدة الاولى مثلا وتذكر بعد رفع الرأس امتنع التدارك، إذ السجدة الواجبة المتقومة بوضع الجبهة على الارض قد تحققت، فلو سجد اخرى فهي غير الاولى لامتناع اعادة المعدوم، ومن المعلوم ان تلك الامور إنما كانت واجبة في خصوص الاولى لا في مطلق السجود: (وإن شئت قلت) كانت معتبرة في الطبيعي المنطبق على السجدة الاولى وقد حصلت وسقط امرها وامتنع اعادتها فلا يمكن التدارك إلا باعادة الصلاة المنفية بحديث لا تعاد. وهكذا الحال في السجدة الثانية، فانه لو اعادها كانت ثالثة، وتلك الامور معتبرة في الثانية بخصوصها الممتنع تداركها إلا باعادة الصلاة كما عرفت. نعم لو كان المنسي مما يعتبر في تحقق الجسود الشرعي ومن مقوماته كالسجود على الارض فنسي وسجد على القبر أو المأكول والملبوس، فحيث ان السجود الواجب غير متحقق حينئذ لنهي الشارع عن السجود على هذه الامور كان محل التدارك باقيا، ولذا قلنا في محله بوجوب اعادة السجدة في مثل ذلك. وعلى الجملة بعد فرض تحقق السجدة المأمور بها المستتبع لسقوط امرها فالواجب الذي قرره الشارع في هذه الحالة من الذكر ونحوه لو كان وجوبه مطلقا فتداركه غير ممكن بعد ملاحظة امتناع اعادة المعدوم إلا باعادة الصلاة المنفية بحديث لا تعاد. ونتيجة ذلك تجاوز المحل وعدم امكان التدارك، إلا إذا كان الاخلال عائدا إلى نفس السجود لفقد ما يعتبر في تحققه شرعا الذي لا يجري الحديث في مثله كما عرفت. والعبرة في كل ذلك بشمول الحديث وعدمه، فكلما لزم من التدارك اعادة الصلاة حكم يتجاوز المحل وإلا فلا، فتطبيق هذه القاعدة على