كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
إنما الكلام فيما لو حدث الشك المزبور بعد دخوله في ركعة اخرى المستلزم لشكه الفعلي في أن ما بيده هل هي الثالثة أو الرابعة، فان ما طرا سابقا لو كان ظنا لزم ترتيب حكم الشك بين الثلاث والاربع ولو كان شكا لزم ترتيب حكم الشك بين الثنتين والثلاث. ولا ثمرة لهذا البحث بناءا على تساوي حكم الشكين واشتراك الوظيفتين وانه مخير على التقديرين في كيفية الاتيان بركعة الاحتياط بين ركعة قائما أو ركعتين جالسا كما هو المشهور، أو قلنا بالتخيير في احدهما دون الآخر كما كان هو الاحوط عندنا من تعين اختيار الركعة قائما في الشك بين الثنتين والثلاث كما تقدم، فانه يأتي حينئذ بالركعة قائما وتبرء ذمته على التقديرين. نعم تظهر الثمرة بناءا على تباين الوظيفتين وتخالفهما وانه تتعين الركعة من قيام في الشك بين الثنتين والثلاث، والركعتان من جلوس في الشك بين الثلاث والاربع كما حكي القول به عن بعضهم حسبما مر في محله. فان الوظيفة الفعلية اللازمة تتردد حينئذ بين الامرين. فقد يقال بلزوم الجمع بينهما رعاية للعلم الاجمالي باحد التكليفين من دون اصل يعين احدهما بخصوصه. لكن الظاهر عدم الحاجة إلى الجمع لوجود الاصل الموضوعي المنقح الذي به ينحل العلم الاجمالي وهو اصالة عدم حصول الظن وذلك لما عرفت سابقا من ان الموضوع للبناء على الاكثر هو التردد مع عدم وقوع الوهم على شئ ولا خصوصية للاعتدال وتساوي الوهم ونحوهما من العناوين الوجودية وان كان مأخوذا في ظاهر بعض النصوص فانه لدى التحليل راجع إلى العنوان العدمي كما اسلفناك فيما مر. وعليه فكون الحالة السابقة ترددا محرز بالوجدان، وعدم كونه