كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
أن صوم كل من اليومين أو الصلاة والصيام، كل منهما عمل مستقل غير مرتبط أحدهما بالآخر، وإن وجبا بوجوب واحد ناش من قبل النادر فكذا في المقام. ونتيجة ذلك جواز الفصل بينهما وعدم وجوب المبادرة كجواز الاتيان بساير المنافيات. وهذا القول منسوب إلى ابن إدريس وجماعة. أو انها جزء متمم من الصلاة الاصلية على تقدير النقص تتركب الصلاة منهما كتركبها من ركعاتها لو لا عروض الشك، كما انها نافلة على التقدير الآخر؟ ونتيجة ذلك وجوب المبادرة إليها وعدم جواز تخلل المنافيات كما كان هو الحال بالنسبة إلى الركعات. ثم إن أصحاب هذا القول قد اختلفوا فمنهم وهو المشهور ذهبوا إلى أن هذه الجزئية حقيقة واقعية وان التكليف بأربع ركعات الثابت قبل طرو الشك قد انقلب واقعا إلى التكليف بالصلاة البنائية المتعقبة بركعة الاحتياط، فتلك الركعة جزء حقيقي من الصلاة الاصلية على تقدير نقصها، غاية الامر ان ظرفها ومحلها قد تغير وانقلب إلى ما بعد السلام، وان السلام كتكبيرة الاحرام يقع زائدا بحسب الواقع فحال الركعة في المقام حال السجدة، أو التشهد المنسيين الذين تقدم أن معنى قضائهما بعد السلام تبدل محلهما مع بقاء الامر المتعلق بهما على حاله. ومنهم من ذهب إلى أن هذه الجزئية ظاهرية وان الركعة المفصولة بمنزلة الجزء. فالانقلاب المزبور انقلاب ظاهري قرره الشارع في مقام الاداء والتفريغ، وإلا فالتكليف المتعلق بأربع ركعات التي اشتغلت بها الذمة باق على حاله بحسب الواقع. وقد بنى على هذا القول صاحب الكفاية (قده) عند تعرضه