كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
[ الاتيان به دائما والاحوط عدم تركه في الشك في الزيادة ] الحكمة في تشريع السجدة ارغام انف الشيطان ان النقص السهوي إنما يوجب السجود فيما إذا كان عمده مبطلا فلا يشمل مثل المستحبات التي يجوز تركها عامدا، وهذا واضح. وأما ما افاده (قده) من ناحية الزيادة، فانما يتجه بناءا على ما سلكه (قده) من معقولية الجزء الاستحبابي كما يظهر من غير واحد من كلماته، إذ لو سلمنا وجوب السجدة لكل زيادة ونقيصة استنادا إلى مرسلة سفيان بن السمط المتقدمة فلا قصور في شمول الاطلاق للاجزاء الواجبة والمستحبة، فان زيادة الجزء الاستحبابي عمدا مبطلة حينئذ كالوجوبي، اخذا باطلاق قوله عليه السلام: (من زاد في صلاته متعمدا فعليه الاعادة) فإذا كان عمده مبطلا كان سهوه موجبا للسجود. وأما بناءا على عدم المعقولية لمنافاة الجزئية مع الاستحباب سواء اريد به الجزء من الماهية أو من الفرد كما تكرر منا في مطاوي هذا الشرح وفي المباحث الاصولية، وان يترائى منه ذلك فهو لدى التحليل مستحب ظرفه الواجب من دون علاقة بينهما وارتباط عدا علاقة الظرفية. غايته انه يوجب فضيلة ومزية للطبيعة المشتملة عليه كما في الادعية الواردة في نهار شهر رمضان. فبناءا على هذا المبنى وهو الصحيح لا يصدق على ذاك المستحب عنوان الزيادة في الصلاة، لاقتضاء هذا الوصف مشاركة الزائد مع المزيد عليه في الجزئية كما لا يخفى. فلا يكون سهوه موجبا للسجود حتى بناءا على وجوبه لكل زيادة ونقيصة لانتفاء الموضوع حسبما عرفت كما ان عمده ايضا لا يوجب البطلان إذا كان واقعا في غير المحل، غايته أن يكون حينئذ من التشريع المحرم فلا يترتب عليه إلا الاثم.