كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك) [١]. ولكنها كما ترى لا تصلح للمقاومة مع تلك النصوص المستفيضة المشهورة رواية وعملا. على ان السند ضعيف ولا اقل من اجل ابن سنان، الذي هو محمد بن سنان بقرينة رواية احمد بن محمد عنه فلا يعتمد عليها. وعلى فرض الصدور واقعا فهي محمولة على التقية لموافقتها مع فتوى جماعة من العامة كما مر. الثانية: صحيحة سعد بن سعد الاشعري المشتملة على التفصيل ا لمطابق لفتوى مالك، قال: قال الرضا عليه السلام: (في سجدتي السهو إذا نقصت قبل التسليم وإذا زدت فبعده) [٢]. أقول: لو كنا نحن وهذه الصحيحة لكان مقتضى الصناعة مع الغض عن الاعراض أو الحمل على التقية ارتكاب التقييد في خصوص ما تضمن الاطلاق من حيث الزيادة والنقصان من النصوص المتقدمة لا جميعها جمعا بينها وبين هذه الصحيحة، فان جملة منها وردت في الشك بين الاربع والخمس، وبعضها في الدوران بين الزيادة والنقصان بنحو العلم الاجمالي كما في صحيحة الحلبي، وكلاهما خارجان عن الموضوع الذي تعرضت له الصحيحة من سجود السهو لنفس الزيادة أو النقيصة كالسلام الزائد، أو السجدة الناقصة مثلا. وأما البعض الآخر المتضمن للاطلاق من هذه الجهة كصحيحة ابن الحجاج ونحوها فهو قابل للتقييد بهذه الصحيحة، بمقتضى الجمع العرفي وصناعة الاطلاق والتقييد. ولكنه لا يتم لورود الروايات الكثيرة في نسيان التشهد الذي مورده
[١] الوسائل باب ٥ من ابواب الخلل الحديث ٥.
[٢] الوسائل باب ٥ من ابواب الخلل الحديث ٤.