كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩
إلى بعض اصحابنا، ولذا اعترف الشهيد (قده) في الدروس بعد نقل ذلك عنه بانه لم يظفر بقائله. نعم ذكر ذلك جماعة من المتأخرين كالعلامة ومن تأخر عنه ومنهم الشهيد (قده) نفسه في كتاب الذكرى. وعلى أي حال فقد استدل له بما رواه ابن أبي عمير عن بعض اصحابنا عن سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان [١]. ونوقش في سندها تارة من حيث الارسال، واخرى من حيث جهالة سفيان. وأجيب عن الاول بعدم الضمير فيه بعد أن كان المرسل مثل ابن أبي عمير الذي قيل في حقه انه لا يرسل ولا يروي إلا عن ثقة وان مراسيله كمسانيد غيره. وعن الثاني: تارة بأن ابن أبي عمير قد روى في موضع آخر عن سفيان نفسه بلا واسطة وهوفي كتاب الزي والتجمل من الكافي، وحيث انه لا يروي إلا عن ثقة كما عرفت فروايته عن توثيق له. واخرى بأنه من اصحاب الاجماع الذي ادعى الكشي الاتفاق على تصحيح ما يصح عنهم، فجهالته غير قادحة بعد اشتمال السند على من هو من اصحاب الاجماع المتفق على العمل برواياتهم، وعدم النظر فيمن بعدهم. أقول: والكل كما ترى. اما الجواب الاول ودعوى ان ابن أبي عمير لا يرسل ولا يروي إلا عن الثقة فالاصل في هذه الدعوى هو الشيخ في كتاب العدة حيث ادعى تسوية الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان، واحمد بن محمد بن أبي نصر واضرابهم ممن عرفوا
[١] الوسائل باب ٣٢ من ابواب الخلل الحديث ٣.