كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦
ولا تكون مشمولة لادلة الزيادة العمدية لاختصاصها كما عرفت بما إذا اوقع الزائد لا ما إذا أعطى صفة الزيادة لما وقع وكذا الحال في موجبات سجود السهو فلا نعيد. وعليه فبما أن القيام في القسم الاخير موصوف بالزيادة من حين حدوثه لفرض القطع بتحقق الاربع الذي هو لازم الشك بين الخمس والست فهو موجب لسجود السهو بلا اشكال، واما في بقية الفروض فلم تحرز الزيادة لدى الحدوث، لجواز كونه واقعا في محله بحسب الواقع، وإنما عرضت له صفة الزيادة بعد حصول الشك وحكم الشرع بالبناء على الاربع المستتبع للهدم، وإلا فلو لا الشك وحكم الشرع لم تكن الزيادة محرزة للقيام أبدا. فهي صفة عارضة وحالة طارئة، وقد عرفت ان ادلة الزيادة منصرفة عن مثل ذلك. ولا يقاس المقام بما لو شك بين الثلاث والاربع حال الجلوس فبنى على الاربع وتشهد ثم غفل وقام إلى الركعة الاخرى سهوا المحكوم فيه بوجوب سجدتي السهو لاجل القيام الزائد بلا اشكال، مع احتمال كونه في محله بحسب الواقع فلم يكن محرزا للزيادة عند حدوثه، للفرق الواضح بينه وبين ما نحن فيه، إذ بعد أن حكم الشارع هناك بالبناء على الاربع فالركعة التي بيده محكومة ظاهرا بأنها الرابعة ويجب أن تعامل معها معاملة الرابعة الواقعية التي منها اتصاف ما يزيد عليها بصفة الزيادة منذ حدوثه، فالقيام بعد ذلك إحداث للزائد من اول الامر، وبما انه سهوي فهو موجب لسجدتي السهو. وهذا بخلاف المقام، فان القيام هنا قد حصل قبل الشك ولم يكن آنذاك محكوما بالزيادة، وإنما اتصف بها بعد عروض الشك، وحكم الشرع بالبناء على الاربع المستلزم للهدم فقد طرأت له صفة