كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
[ (مسألة ١٧): لو شك في شرط أو جزم منها بعد السلام لم يلتفت [١]. ] التشهد وانه لا يقاس احدهما بالآخر فيجب القضاء في السجدة والتشهد وذلك لانهما إنما تجبان بنفس الامر بالجزء الثابت في الصلاة، فهما من متممات الصلاة واجزائها غاية الامر ان محلهما وظرفهما قدتبدل وانقلب إلى ما بعد السلام، ولذا قلنا بأن المراد بالقضاء فيهما هو مطلق الاتيان دون القضاء بالمعنى المصطلح. وعليه فيجب الاتيان بهما لو نسيهما بعد صلاة الاحتياط خروجا عن عهدة الجزئية المحتملة على تقدير النقص. وأما سجود السهو فهو غير دخيل في الصحة، وليس من شؤون الجزئية بل هو تكليف مستقل لا يضر تركه في الصحة حتى عامدا. وحيث لا دليل على وجوبه في المقام ويشك في ثبوته في جزء الصلاة لاحتمال التمامية واقعا فمقتضى الاصل البراءة عنه حسبما عرفت. هذا كله فيماعدا سجدة الركعة الاخيرة من صلاة الاحتياط لو كانت ركعتين وأما فيها فلو نسي السجدة وتذكر بعد السلام وجب عليه الرجوع والاتيان بها ثم التشهد والسلام، ويكون التشهد والسلام الواقعان قبل ذلك زيادة واقعة في غير محلها كما هو الحال فيما لو نسي السجدة من الركعة الاخيرة في الصلاة الاصلية على ما بيناه سابقا. والحاصل ان حكم ركعة الاحتياط من هذه الجهة حكم الصلاة الاصلية نفسها فيجب قضاء السجدة، وكذا التشهد على القول به فيما إذا كانت مما عدا الركعة الاخيرة وأما فيها فيرجع ويتدارك لا انه يقضي. ومما ذكرنا يظهر الحال في المسألة التاسعة عشرة الآتية فلاحظ.
[١]: لعموم قاعدة الفراغ الشامل لكافة الصلوات.