كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
فما خرج عنه بالدليل الخاص كالتكبير ونحوه يلتزم به، وفيما عداه يتمسك باطلاق الحديث القاضي بالصحة، وحينئذ فان بقي محل التدارك رجع وتدارك وإلا مضى في صلاته ولا شئ عليه عدا سجدتي السهو للنقيصة بناءا على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة. ولكن يستثنى عن هذا الحكم السجدة الواحدة والتشهد فانهما يمتازان عن بقية الاجزاء بوجوب القضاء وسجدتي السهو لو كان التذكر بعد فوات المحل على تفصيل، وإلا تداركهما في المحل كما مر. فالكلام يقع تارة في نسيان السجدة الواحدة، واخرى في نسيان التشهد. أما السجدة فالكلام فيها من حيث سجدة السهو سيجئ في محله ان شاء الله تعالى. وأما من حيث القضاء فالمعروف والمشهور وجوبه مطلقا، ونسب إلى الكليني والعماني بطلان الصلاة بنسيانها كنسيان السجدتين، وان حكم الواحدة حكم الثنتين. وعن المفيد والشيخ التفصيل بين الركعتين الاوليين والاخيرتين، فتبطل في الاول، وتقضى السجدة في الثاني: ففي المسألة اقوال ثلاثة، وهناك قولان آخران سنتعرض اليهما بعد ذلك. اما القول المشهور: فتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة التي منها صحيحة اسماعيل بن جابر في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد، قال: (فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فانها قضاء) [١] وهي ظاهرة الدلالة قوية السند، ونحوها غيرها كموثقة عمار وصحيحة أبي بصير [٢] على طريق الصدوق كما
[١] الوسائل باب ١٤ من ابواب السجود الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ١٤ من ابواب السجود الحديث ٢، ٤.