كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
ولكن الصحيح ما افاده في المتن، وتوضيحه انه قد يفرض الكلام في الشكوك الباطلة. واخرى في الصحيحة. أما الباطلة كما لو حصل الترديد بين الاولى والثنتين، أو بين الرابعة والخامسة في حال الركوع ولم يعلم انه شك أو ظن، فلا ينبغي الريب في لزوم معاملة الشك معه، فان لفظ اعتدال الوهم لم يرد في شئ من نصوص الشكوك الباطلة (وإنما الوارد فيها: إن من شك أو لا يدري أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين. كما في صحيحة زرارة وغيرها [١]. فالمراد بالشك فيها خلاف اليقين المطابق للمعنى اللغوي الذي هو محرز بالوجدان. نعم في صحيحة صفوان تقييده بعدم وقوع الوهم على شئ، قال: (إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك عل شئ فأعد الصلاة) [٢]. فكأن الموضوع مركب من عدم العلم ومن عدم وقوع الوهم على شئ. أما الاول فمحرز بالوجدان كما عرفت. وأما الثاني فبمقتضى الاستصحاب، إذ الاصل عدم وقوع وهمه على شئ وهو عدم نعتي لا محمولي، فلا يتوقف على جريان الاستصحاب في العدم الازلي وان كان المختار جريانه فيه أيضا. وإنما يبتني عليه أو كانت العبارة هكذا ولم يكن ما في نفسك ظن لعدم وجود الحالة السابقة حينئذ فان ما في النفس من اول وجوده اما شك أو ظن نعم الاتصاف بأحدهما امر حادث فيستصحب عدم الاتصاف من باب السالبة بانتفاء الموضوع وبنحو العدم الازلي، لكن لا حاجة إليه في المقام كما عرفت.
[١] الوسائل باب ١ من ابواب الخلل الحديث ١.
[٢] الوسائل باب ١٥ من ابواب الخلل الحديث ١.