كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
لا مجال للاتيان بركعة الاحتياط. وأما ما ذكره (قده) في الصورة الاولى من الوجوه الاربعة المتقدمة فالظاهر ان هنا وجها خامسا وهو التفصيل بغير ما ذكر. فان احتمال الالغاء لا يمكن الالتزام به [١] إذ لا موجب لرفع اليد عما أتي به من الركوع والسجود، وكيف يمكن الحكم بالغاء مثل ذلك ليرجع بعدئذ إلى حكم تذكر النقص. وأما التمسك بعموم ادلة الاحتياط فهو أيضا ساقط لوضوح انها وظيفة الشاك بحيث تكون الركعة مرددة بين الفريضة والنافلة. وهذا لا موضوع له بعد فرض انكشاف الخلاف. ومع ذلك كله لا يحكم بالبطلان، بناءا على ما هو الصحيح من ان الركعة على تقدير الحاجة جزء حقيقي من الفريضة، وليست بصلاة مستقلة وان تخلل السلام والتكبير في البين فان زيادتهما غير قادحة حسبما سبق. إذا فمع فرض النقص قد حصل التقدير واستبان الاحتياج فتقع جزءا لا محالة وحينئذ فان امكن التتميم ولو بضم شئ آخر حكم بالصحة وإلا فبالبطلان. فلو كان شاكا بين الثلاث والاربع، فبنى على الاربع وأتى بركعة. قائما وفي الاثناء تذكر انها ثلاث ركعات وقعت هذه رابعة فيتمم الصلاة ولا شئ عليه. ولو كان شاكا ين الثنتين والثلاث والاربع وفي اثناء الاتيان بركعتين قائما من صلاة الاحتياط تذكر انها ثلاث ركعات، فان كان ذلك بعد الدخول في ركوع الركعة الثانية بطلت صلاته لزيادة
[١] وما في تقريرات الآملي (قده) ج ٣ ص ٢٠١ من الالتزام به بناءا على جواز اقحام صلاة في صلاة كما ترى.