كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
[ (مسألة ٢٤): قد مر سابقا انه إذا عرض له الشك يجب عليه التروي [١] حتى يستقر أو يحصل له ترجيح احد الطرفين لكن الظاهر انه إذا كان في السجدة مثلا وعلم انه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الامارات الدالة على احد الطرفين جاز له التأخير إلى رفع الرأس بل وكذا إذا كان في السجدة الاولى مثلا يجوز له التاخير إلى رفع الرأس من السجدة ] والثنتين مثلا الصلاة صحيحة بحسب الواقع سواء أكانت الركعة المشكوكة فيها هي الاولى أم الثانية، وإنما نشأ البطلان من نفس الشك. واما في المقام فالبطلان هو طرف الاحتمال وبنفسه متعلق للشك لاحتمال كونه في الركعة السادسة مثلا واشتمال الصلاة على الزيادة القادحة، فلا يقاس أحدهما بالآخر. إلا أن الظاهر مع ذلك عدم جواز المضي على الشك وإن علم بتبين الحال فيما بعد، إذ ليس له الاسترسال والاتيان ببقية الاجزاء بنية جزمية، فانه بعد احتمال الفساد كما هو المفروض تشريع محرم. اللهم إلا أن يأتي بها رجاءا، لكن صحيحة صفوان تمنع باطلاقها عن هذا أيضا وتدل على الاعادة لدى عروض الشك سواء أتى بالباقي بقصد الرجاء أم لا، وإلا فلو جاز الاتيان كذلك لجاز حتى فيما لو علم بتبين الحال وزوال الشك بعد الصلاة وهو كما ترى لا يمكن المصير إليه ولم يلتزم به احد، ولا فرق بين الزوال في الاثناء أو بعد الصلاة من هذه الجهة كما لا يخفى، فاتضح ان الاقوى هو البطلان وعدم جواز المضي على الشك في جميع موارد الشكوك الباطلة.
[١]: قد عرفت سابقا عدم الدليل على وجوب التروي فيرتب