كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
الاصلية وقد يكون مؤتما فيها. أما في الفرض الاول: فلا يجوز الاقتداء سواءا أكانت صلاة الامام صلاة احتياط أيضا أم صلاته الاصلية، أما الاول فلاحتمال أن تكون صلاة المأموم ناقصة واقعا، وصلاة الامام تامة، إذ على هذا التقدير تحتسب الصلاة الصادرة من الامام نافلة ولايجوز إيتمام مصلي الفرض بمصلي النفل، فلم تحرز صحة صلاة الامام واقعا كي يقتدى به. وأما الثاني فلان صلاة المأموم مرددة بين أن تكون نافلة أو جزءا متمما ولا يصح الاقتداء على التقديرين، أما الاول فلعدم مشروعية الجماعة في النافلة. واما الثاني فلعدم جواز الائتمام في الاثناء، فهو بمثابة ما لو صلى ثلاث ركعات من الظهر مثلا منفردا وأراد الاقتداء في الركعة الرابعة فانه غير جائز بلا اشكال. وأما الفرض الثاني: أعني ما لو كان مؤتما في صلاته الاصلية فعرض الشك لكل من الامام والمأموم وأراد الاقتداء به في صلاة الاحتياط أيضا وكلاهما في صلاة واحدة، فقد يكون ذلك مع الاختلاف في الشك الموجب للاحتياط، واخرى مع اتحاد السبب. أما في صورة الاختلاف كما لو شك احدهما بين الثلاث والاربع، والآخر بين الثنتين والاربع بحيث لم يجز رجوع احدهما إلى الآخر لتباين الشكين. ففي مثله لا يجوز الائتمام لعلم المأموم اجمالا بان احدى صلاتي الاحتياط الصادرتين منه ومن الامام لا امر بها في الواقع، إذ المفروض تساويهما في الصلاة ومتابعته إياه في الركعات. فلا تحتمل الصحة في كلا الشكين بحيث يحكم بالجزئية لكلتا الصلاتين، بل إحداهما نافلة وليست بجزء قطعا، ولا جماعة في النافلة. وأما في صورة اتحاد السبب كما لو شك كل منهما بين الثلاث والاربع