كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
الخاص كما ستعرف. وعليه بنى في المتن وذكر انه لا يتعدى إلى التشهد للزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على المقدار المتيقن. ولكن الظاهر هو الاول لا لقصور في اطلاق لفظ الغير بل لما عرفت في الجهة السابقة من اناطة القاعدة بصدق التجاوز والخروج عن محل الشئ المشكوك فيه كما دلت عليه صحيحتا زرارة واسماعيل ابن جابر، ومن الواضح أن هذا المعنى غير صادق عند الدخول في المقدمات، لعدم كون الهوي أو النهوض من اجزاء الصلاة وواجباتها كي يكون محل الركوع أو السجود ملحوظا شرعا قبل ذلك، وإنما يجب الاتيان بهما بحكم العقل من باب استحالة الطفرة، فليست المقدمات من افعال الصلاة المترتبة على الجزء السابق ليصدق التجاوز، بل محل الركوع باق ما لم يدخل في الجزء المترتب عليه وهو السجود، كما أن محل السجود باق ما لم يدخل في القيام. وبعبارة اخرى المراد بالغير هو الجزء المترتب لا مطلق ما كان مغايرا كقراءة آية من القرآن، ومن الضروري ان المقدمات ليست كذلك. وعليه فمقتضى القاعدة الاعتناء بالشك في مثل ذلك. ومنه تعرف ان النص الخاص المؤمى إليه الوارد في المقام مطابق للقاعدة لا انه مخصص لها كما افيد، وهو صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله.. قلت: فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد. قال: يسجد) [١] فلا مانع من التعدي عن مورده إلى التشهد. نعم ربما يظهر من صحيحة اخرى لعبد الرحمن جريان القاعدة لو شك في الركوع لدى الهوي إلى السجود قال: قلت لابي عبد الله (ع)
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب السجود الحديث ٦.