كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧
فإذا فرغت فاسجد سجددتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلم. وبمضمونها صحيحة الفضيل [١]. فقد فصل (ع) بين التذكر قبل الركوع، والتذكر بعده وحكم في الشق الثاني بوجوب سجدة السهو. ومن المعلوم ان التفصيل قاطع للشركة. فيظهر من ذلك عدم الوجوب في الشق الاول مع ان المفروض هناك القيام في موضع القعود سهوا، فلو كان ذلك من الموجبات وكان السجود واجبا عليه أيضا لما اتجه التفصيل بينهما كما لا يخفى. واوضح منها رواية اخرى للحلبي وان كانت ضعيفة السند بطرقها الثلاثة من اجل محمد بن سنان قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد، قال: يرجع فيتشهد قلت ليسجد سجدتي السهو (فقال لا: ليس في هذا سجدتا السهو [٣]، وقد تضمنت التصريح بنفي السجدة مع ان اطلاقها يشمل ما لو كان المنسي التشهد الاول وقد قام إلى الركعة الثالثة، فحكمه (ع) بالرجوع نافيا للسجدة يدل على عدم كون القيام في موضع القعود من الموجبات. نعم لا بد من تقييد الاطلاق بما إذا لم يكن التذكر بعد
[١] الوسائل باب ٩ من ابواب التشهد الحديث ٣، ١.
[٢] الوسائل باب ٩١ من ابواب التشهد الحديث ٣.
[٣] الوسائل باب ٩ من ابواب التشهد الحديث ٤.