كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
والد الصدوق أو غيره، فهذا القول ساقط جزما. والذي يدلنا على البطلان عدة روايات كثيرة معتبرة والدلالة في بعضها صريحة، وفي بعضها الاخر بالاطلاق دلت على أن طرف الشك لو كان هي الركعة الواحدة أعاد الصلاة. منها صحيحة ابن أبي يعفور: (إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة، أم في اربع فأعد ولا تمض على الشك) [١] وهي صريحة في المدعى. وصحيحة زرارة: كان الذي فرض الله على العباد عشر ركعا ت وفيهن القراءة وليس فيهن وهم يعني سهوا، فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا وفيهن الوهم وليس فيهن قراءة، فمن شك في الاولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شك في الاخيرتين عمل بالوهم. ومعتبرة الوشاء: الاعادة في الركعتين الاولتين، والسهو في الركعتين الاخيرتين. وصحيحة ابن مسلم: عن رجل شك في الركعة الاولى، قال: يستأنف. ومضمرة الفضل بن عبد الملك البقباق: إذا لم تحفظ الركعتين الاولتين فأعد صلاتك. وهذه بمقتضى الاطلاق تدل على المطلوب كما لا يخفى. نعم بازائها عدة روايات ربما يتوهم معارضتها لما سبق. منها الفقه الرضوي وقد مر ما فيه وانه غير قابل للمعارضة. ومنها صحيحة ابن يقطين: عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة أم اثنتين أم ثلاثا، قال: يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب الخلل الحديث ٢.
[٢] الوسائل باب ١ من ابواب الخلل الحديث ١، ١٠، ١١، ١٣.