كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
الاربع والخمس المنقلب إلى ما بين الثلاث والاربع. ففي هذه الصورة لا ينبغي الاشكال في صحة الصلاة وعدم وجوب شئ عليه، لما ذكره في المتن من ان الشك الاول قد زال، والثاني حادث بعد الصلاة فلا أثر لشئ من الشكين، فالتعليل المذكور في المتن متجه في هذه الصورة. وأما الصورة الثانية: أعني انقلاب الشك المركب إلى البسيط. ونعني بالمركب كون طرف الشك اكثر من اثنين الراجع إلى تركيبه من شكين، كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث والاربع ثم انقلب شكه بعد السلام إلى الشك بين الثلاث والاربع فحكمها العمل على طبق الشك الفعلي، لوضوح عدم كونه شكا جديدا حادثا بعد السلام، بل هو نفس الشك العارض في الاثناء، غير انه كان آنذاك مقرونا بشك آخر قد زال فلا اثر للزائل ولا موجب لرفع اليد عن اثر الباقي. وعلى الجملة احتمال النقص بركعة موجود سابقا ولاحقا ولم ينقلب هذا الاحتمال عما كان، غاية ما هناك ان هذا الاحتمال كان مقرونا سابقا باحتمال آخر وهو النقص بركعتين وقد زال ذاك والنعم مع بقاء الاحتمال الاول بحاله، فلا مانع من شمول الاطلاق في موثقة عمار: (فأتم ما ظننت انك قد نقصت) لمثل المثام، ولازمه اجراء حكم الشك الفعلي كما عرفت. ومنه يظهر حكم الصورة الثالثة: أعني انقلاب الشك البسيط إلى المركب، كما لو شك بين الثلاث، والاربع ثم انقلب بعدا لسلام إلى الشك بين الثنتين والثلاث والاربع وان اللازم حينئذ اجراء حكم الشك السابق دون الحادث فان ترديده بعد السلام ينحل إلى الشك بين الثلاث والاربع والشك بين الثنتين والاربع والاول منهما كان بعينه موجودا سابقا وقد اضيف إليه الشك الثاني