كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
من المكتوبة فسلم وهو يرى انه قد أتم الصلاة وتكلم، ثم ذكر انه لم يصل غير ركعتين، فقال: يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه) [١]. وقد ذكر في سند الصحيحة الثانية في الطبعة الجديدة من الوسائل القاسم بن القاسم بن بريد وهو غلط، إذ لا وجود له في كتب الرجال، والصحيح القاسم بن بريد، وهو الذي يروي عنه فضالة وكيفما كان فقد صرح غير واحد بظهور الصحيحتين في عدم وجوب سجود السهو للتكلم ساهيا وعدوهما معارضتين للنصوص المتقدمة. بتقريب أن المنفي في قوله (ع): ولا شئ عليه، لا يحتمل أن يكون هو الاثم لعدم احتماله في مورد السهو ولا الاعادة لا ستفادة عدمها من قوله (ع): يتم ما بقي،. الخ، إذ الامر بالاتمام ملازم للصحة فيلزم التكرار والحمل على التأكيد خلاف الاصل، وليس ثمة اثر يتوهم ترتبه كي يتصدى لنفيه عدا سجدتي السهو. وبعبارة اخرى بعد وضوح عدم احتمال العقاب فيما يصدر سهوا يدور الامر بين أن يكون المراد نفي الاعادة المستلزم للتأكيد أو نفي سجود السهو الملازم للتأسيس، وكلما دار الامر بينهما فالتأسيس أولى. هذا وللنظر في ذلك مجال واسع فان المنسبق إلى الذهن والمتفاهم العرفي من مثل هذه العبارة هو التأكيد، كما لعله الدارج المتعارف في الاستعمالات في عصرنا الحاضر. فنجيب عن نظير المسألة بأنه يتم صلاته ولا شي عليه، ونعني به نفي الاعادة تأكيدا لما ذكر اولا، واولوية التأسيس من التأكيد ليست قاعدة مطردة وضابطا كليا، بل يختلف ذلك حسب اختلاف الموارد وخصوصياتها ومناسبات الحكم والموضوع فربما يكون التأكيد هو الظاهر من الكلام كما في المقام.
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب الخلل الحديث ٩.