كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
[ (مسألة ١٢): إذا سها عن الذكر أو بعض ما يعتبر فيها ما عدا وضع الجبهة في سجدة القضاء فالظاهر عدم وجوب اعادتها وان كان احوط [١]. ] تشتمل عليه سجدة السهو لا تشهد آخر وراء ذلك يؤتى به بعنوان القضاء، وتوصيفه بقوله: الذي فاتك، اشارة إلى الاجتزاء به عن ذاك الفائت ولو بقرينة الروايات الاخرى الصريحة في انه يجتزي عن المنسي بهذا التشهد. وعلى الجملة: لو كان التشهد معطوفا على سجدتي السهو بهذا العنوان أمكن أن يراد به تشهد آخر، لكنه معطوف على ذات السجدتين. وحينئذ فالمراد به نفس التشهد الذي تشتمل عليه سجدتا السهو، فلا دلالة فيها بوجه على الاتيان بتشهد آخر معنون بالقضاء وراء ذاك التشهد. ومن هنا انكرنا وجوب قضاء التشهد رأسا لقصور هذه الرواية وغيرها من الروايات عن الدلالة عليه وان ذهب إليه المشهور، وبنينا كما سبق في محله على انه لا أثر لنسيان التشهد عدا سجدة السهو وانه يجتزي في قضائه بالتشهد الذي تشتمل عليه السجدة كما نطقت به النصوص.
[١]: تقدم في المسألة الثامنة عشرة من فصل الخلل انه لو نسي بعض ما يجب في السجود كالذكر أو وضع اليدين أو الابهامين ونحوها ما عدا وضع الجبهة الذي به قوام السجدة، وتذكر بعد رفع الرأس، فمقتضى القاعدة حينئذ وان كان لزوم اعادة السجود لعدم تحقق المأمور به على وجهه، فلا مناص من التدارك الذي لا محذور فيه في حد نفسه بعد فرض بقاء المحل. إلا انا قد استفدنا من