كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
المشتمل على التفصيل بين الوقت وخارجه بالناسي لا محالة. ومنها موثق أبى بصير عن الرجل ينسى فيصلي في السفر اربع ركعات، قال: (إن ذكر في ذلك اليوم فليعد وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا اعادة عليه) [١]. وهي صريحة في الناسي. ومنها غير ذلك، فتقع المعارضة بين هذه النصوص وتلك الروايات لما عرفت من ان زيادة الركعتين نسيانا فيمن يتم في موضع القصر واقعة غالبا عقيب الجلوس للتشهد، وقد دلت هذه على البطلان وتلك على الصحة، فتستقر المعارضة بينهما ولابد من العلاج. وبما أن تلك الروايات المتضمنة للصحة موافقة لمذهب العامة كما عرفت فتطرح وتحمل على النفية، فيكون الترجيح مع هذه النصوص الموافقة لاطلاق الطائفة الاولى المتضمنة للبطلان. وعلى الجملة فالطائفة الثانية من اجل ابتلائها بالمعارض غير صالحة لتقييد الطائفة الاولى، والترجيح بالجهة إنما يتجه لدى ملاحظتها مع النصوص المتقدمة آنفا، لامع الطائفة الاولى، إذ لا معارضة بينهما بعد كون النسبة نسبة الاطلاق والتقييد كما عرفت. والمتحصل من جميع ما قدمناه أن الاقوى ما عليه المشهور من بطلان الصلاة بزيادة الركعة سهوا للاطلاقات السليمة عما يصلح للتقييد وان كان مقتضى القاعدة الاولية المستفادة من حديث لا تعاد هي الصحة كما مر. ثم إنه بناءا على القول بالصحة لدى الجلوس عقيب الرابعة بقدر التشهد، فهل يحكم بها مع الشك في الجلوس أيضا كما هو ظاهر عنوان صاحب الوسائل، مقتضى صحيحة ابن مسلم المتقدمة [٢] هو ذلك.
[١] الوسائل باب ١٧ من ابواب صلاة المسافر الحديث ٢.
[٢] ص ٤٢.